عربي
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، اليوم الاثنين، مع ارتفاع الدولار، في حين دفعت حالة الضبابية بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثارت مجدداً المخاوف من التضخم. وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 4762.09 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى له منذ 13 إبريل/نيسان في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 2% إلى 4781.90 دولاراً.
وفي السياق، احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما أعلنت طهران أنها سترد على ذلك، مما يزيد من احتمال عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى المدة المتبقية له. كما أكدت إيران أنها لن تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ غداً الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
وقال كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، يوم الجمعة، إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع التضخم على المدى القريب، إلا أن إنهاء الصراع سريعاً قد يبقي الباب مفتوحاً أمام خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
ومن ناحية أخرى، ظل الطلب على الذهب خلال أحد المهرجانات الرئيسية للشراء في الهند ضعيفاً، أمس الأحد، إذ أدى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية إلى تراجع مشتريات المجوهرات، مما بدد أثر الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% إلى 79.42 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 2086 دولاراً، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1547.10 دولاراً.
في المقابل، تعافت أسعار النفط وارتفعت بأكثر من 5%، اليوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وبقاء حركة المرور عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.08 دولارات للبرميل، أو بنسبة 5.62%، لتصل إلى 95.46 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولارات أو بنسبة 5.97%. وكان الخامان قد تراجعا بنسبة 9% يوم الجمعة، ليسجلا أكبر انخفاض يومي منذ 18 إبريل/نيسان، بعد إعلان إيران أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى.
الدولار
اقترب الدولار من أعلى مستوى له خلال أسبوع مقابل العملات الرئيسية الأخرى، اليوم الاثنين، قبل أن يتخلى عن بعض مكاسبه، مع تجدد التوتر في الشرق الأوسط وتضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الملاذات الآمنة.
وقال شارو تشانانا، كبير خبراء الاستثمار في "ساكسو": "أدى تصعيد التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى تجدد علاوة المخاطر الجيوسياسية، في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق بتقييم مكاسب السلام"، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط "ليس مجرد قصة طاقة، بل أيضاً قصة نمو وأسعار فائدة". وفي الوقت نفسه، وبالمقارنة مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، جاءت تحركات أسواق العملات محدودة، إذ تخلى الدولار عن بعض مكاسبه المبكرة بحلول منتصف التعاملات الصباحية في آسيا.
وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.1757 دولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 1.1729 في وقت سابق اليوم، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3503 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي، شديد التأثر بالمخاطر، بنسبة 0.17% ليصل إلى 0.7155 دولار. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، مستوى 98.30، ليحوم قرب أعلى مستوى في أسبوع، معوضاً بعض خسائره الأخيرة. وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 1.5% منذ بداية إبريل/نيسان، وسط تزايد الإقبال على المخاطرة على أمل التوصل إلى اتفاق سلام، فيما ارتفع بنسبة 2.3% في مارس/آذار مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة بعد اندلاع الحرب.
وتراجع الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.5876 دولار، فيما انخفضت العملة اليابانية إلى 159.06 يناً للدولار، بالقرب من مستوى 160 يناً، الذي يخشى المتعاملون أن يدفع الحكومة اليابانية إلى التدخل لدعم العملة. كما ارتفع الدولار أمام العملة الصينية بنسبة 0.1% إلى 6.8244 يوان في التداولات الخارجية. وسينصب تركيز الأسواق على اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر، إذ امتنع المحافظ كازو أويدا عن الالتزام مسبقاً برفع سعر الفائدة في إبريل/نيسان، نظراً لتأثير الحرب على التوقعات، لكنه ألمح إلى إمكانية التشديد النقدي بعد اجتماعات صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، ما يشير إلى توجه نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً بحلول يونيو/حزيران.
(رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق
سورية على خطى باكستان أم في عباءة تركيا؟
العربي الجديد
منذ 10 دقائق