آلاف المغاربة يتظاهرون تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
خرج آلاف المغاربة، اليوم الأحد، في مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وبالأوضاع التي يعيشها الأسرى داخل السجون، وللمطالبة بإنهاء التطبيع وقطع العلاقات مع إسرائيل. وجاءت المسيرة استجابة لدعوة "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، تحت شعار "الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني من أجل المسرى والأسرى ضد العدوان ضد التطبيع"، وذلك "في إطار التعبير عن التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، والدفاع عن حقوقهم، في ظل التطورات التي تعرفها الأوضاع بالأراضي المحتلة". وانطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد التاريخية بقلب العاصمة المغربية، قبل أن تصل إلى مقر البرلمان ومحطة القطار الرباط المدينة، بحضور عدد من الشخصيات الحقوقية واليسارية والإسلامية، وفعاليات نقابية ونسائية وشبابية وطلابية ووزراء سابقين، فضلاً عن العديد من المواطنين الذين قدموا من مناطق مختلفة من البلاد. وعبّر المشاركون في مسيرة الرباط عن قلقهم من تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ورفضهم لما اعتبروه توجهات نحو تقنين عقوبة الإعدام في حقهم، وللإجراءات المرتبطة بالمقدسات الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وحمل المحتجون الأعلام والرموز الفلسطينية والأعلام المغربية وصوراً للاعب كرة القدم المغربي حكيم زياش، وللطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، ولافتات تدين جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وما وصفوه بتجاوز إسرائيل كل الحدود وكل المواثيق والقوانين الدولية، وأخرى تدعم المقاومة، من بينها: "لا نخشى الصهيونية"، "طبيب وحيد أقوى من كل قادة العرب. لن ننساك"، و"مهنيو الصحة بالمغرب ضمير لا يصمت لنصرة الأقصى وللدفاع عن الحق في الحياة"، و"لن نعترف بإسرائيل"، و"مغاربة كوفيون لفلسطين مناصرون للتطبيع رافضون". وردد المحتجون، كذلك، شعارات مساندة للأسرى وللمقاومة ولغزة، وأخرى منددة بالعدوان الإسرائيلي وبمواقف الدول الغربية الداعمة له وبالأنظمة العربية وبالتطبيع، من بينها "يا أسير ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح"، و"الأسير خلى (ترك) وصية لا تنازل عن القضية"، و"بالروح بالدم نفديك يا أسير"، و"عهد الله لن ننسى فلسطين والأقصى والمسرى"، و"تحيا فلسطين"، و"فلسطين موجوعة وغزة تقتل جوعاً والأنظمة خنوعة وللسيادة منزوعة"، و"الوفاء لدماء الشهداء"، و"المقاومة قوية بها نهزم الأعادي أعداء الحرية". وفيما جرى إحراق العلم الإسرائيلي أمام مقر البرلمان المغربي، كان لافتاً احتفاء المشاركين وتضامنهم في المسيرة مع اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، على خلفية تهديدات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير له إثر مواقفه المعبر عنها بخصوص مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، من خلال الهتاف بشعارات منها: "حكيم زياش يا نصير القضية. قول الرجال: لن نخشى الصهيونية"، ورفع لافتات كتب عليها: "مغاربة الهوية، المسرى والأسرى قضية: لن تخيفنا الصهيونية"، و"كل التضامن حكيم". إلى ذلك، قال منسق "لجنة فلسطين" في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (اتحاد عمالي) وعضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد الإله دحمان، لـ"العربي الجديد"، إن مسيرة الرباط تأتي في سياق وطني وإنساني "يعكس نبض الشارع المغربي وارتباطه بالقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية"، مؤكداً أنه من خلال هذه المسيرة الحاشدة "نبعث برسائل أساسية عدة، أولها التأكيد على الموقف الثابت للشعب المغربي في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، والتشبث بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس". وشدد دحمان على أن مسيرة الرباط هي كذلك "رسالة للتعبير عن الرفض الشعبي لكل مظاهر العدوان والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، والدعوة إلى الوقف الفوري لكل أشكال العنف، إلى جانب إبراز وحدة الشعب المغربي وتضامنه القوي مع القضايا العادلة، وتجديد التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية لدى المغاربة". ولفت إلى أن المسيرة "هي دعوة إلى المنتظم الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية من أجل حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي، كما أنها رسالة سلمية حضارية تؤكد أن صوت الشعوب يبقى حاضراً ومؤثراً في الدفاع عن الحقوق والكرامة الإنسانية". ومنذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد المغرب العديد من مظاهر التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني، من خلال وقفات ومسيرات نُظمت بشكل شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية