عربي
باشرت مصالح الرقابة التابعة لمختلف مديريات التجارة الداخلية وضبط السوق الجزائرية حملة من الخرجات الميدانية المكثفة عبر مختلف محافظات البلاد لمواجهة التهاب أسعار بعض المواد الطازجة، على رأسها خضر أساسية على طاولة الجزائريين، كالطماطم والفلفل والخس والكوسة. وذكرت وزارة التجارة الخارجية وضبط السوق في بيان لها، اليوم الأحد، أن هذه العمليات الرقابية تهدف إلى الوقوف على تطور الأسعار على مستوى أسواق الجملة والتجزئة للخضر والفواكه، والتأكد من احترام قواعد الممارسات التجارية القانونية، إضافة إلى مراقبة مسار تموين الأسواق والتصدي لأي ممارسات قد تخلّ بتوازن السوق أو تمس بالقدرة الشرائية للمواطن.
وأوضحت الوزارة الجزائرية، في الإطار نفسه، أن أعوان الرقابة يعملون بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع على تعزيز الشفافية في عرض الأسعار وضمان وفرة المنتجات الفلاحية في ظروف تسويقية منظمة، لتفادي الاختلال أو حدوث ندرة تؤثر على التوازن بين العرض والطلب.
مبررات اتحاد التجار
من جهته، اعتبر الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين أن "ارتفاع أسعار بعض الخضر ظرفي"، وتوقع استقرار الأسواق قريباً بعد تجاوز هذه الموجة التي وصفها بـ"المؤقتة". وقال في بيان له، اليوم الأحد، إنّ "وضعية التموين والأسعار في السوق الوطنية تبقى، في مجملها، عادية ومستقرة". بينما وصف الزيادات المسجلة في بعض أسعار الخضر، لا سيما الطماطم والجزر والثوم، بـ"ارتفاع ظرفي وموسمي مرتبط بعوامل مناخية، ودورات الإنتاج، وقلة العرض مقارنة بالطلب، وهي معطيات طبيعية تعرفها مختلف الأسواق الدولية".
ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد أن "تحسن الظروف المناخية ودخول إنتاج فلاحي جديد إلى الأسواق في غضون أيام سيؤدي، خلال فترة وجيزة، إلى تحسن التموين واستعادة التوازن، بل وانخفاض تدريجي في الأسعار".
تأثير التطورات الجيوسياسية
على الرغم من تسجيل زيادات معتبرة في أسعار العديد من المنتجات الطازجة، إلاّ أن الهيئة الممثلة للتجار والحرفيين ربطتها بالتقلبات في السياق العام للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وكذا التطورات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما لها من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على سلاسل التموين والأسواق الدولية.
وفي هذا الإطار، أوضح الاتحاد أن العمل متواصل وبشكل منسق مع السلطات العمومية، لا سيما وزارة التجارة الداخلية، ومختلف الهيئات المعنية بضبط السوق، من أجل ضمان وفرة المنتوجات، وتأمين تموين منتظم، والحفاظ على استقرار الأسعار عبر كامل التراب الوطني، ودعا التجار والمستهلكين على السواء إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بـ"إشاعات ومعلومات مغلوطة تُروّج في وسائل التواصل، وتحاول التشويش على استقرار السوق".

أخبار ذات صلة.
فيتوريا: التفاصيل الصغيرة أسقطتنا أمام النصر
الشرق الأوسط
منذ 22 دقيقة