عربي
يستعدّ برنامج "هذا النهار" للانطلاق على شاشة التلفزيون العربي، إذ تُبثّ أولى حلقاته غداً الأحد، مقدّماً تجربةً إخباريةً صباحيةً مختلفة تقوم على إعادة صياغة الخبر لا الاكتفاء بنقله بصيغته التقليدية. ويراهن البرنامج على سردٍ أكثر حيويةً واتساعاً، يجمع بين الخبر والتحليل والصورة والتفاعل مع الوسائط المختلفة، في محاولةٍ لجعل متابعة الأخبار أقرب إلى حكايةٍ متكاملةٍ ترافق المشاهد مع بداية يومه.
وخلال لقاءٍ مع "العربي الجديد"، تحدّث مقدّم البرنامج محمد سليمان أبو نصيرة إلى جانب منتج البرنامج حسن بكر عن فكرة "هذا النهار" وأسلوب العمل فيه، مسلّطَين الضوء على ما يميّزه من حيث الشكل والمضمون.
وأوضح أبو نصيرة أن فكرة البرنامج انطلقت من تساؤلٍ أساسي، قائلاً: "لماذا دائماً الأخبار ينبغي أن تقدّم بهذه الصيغ التي أصبحت معتادة على أذن المتلقي، حتى بات لا يتعامل معها باهتمام كبير؟". ولفت إلى أن هذه الرؤية تشكّل جوهر العمل في "هذا النهار"، موضحاً أن الفريق يسعى إلى تقديم الأخبار بطريقة مختلفة، على مستوى اللغة والصورة والاستوديو، وصولاً إلى أداء المذيع نفسه، بما يتيح استيعاب آراء أوسع ومادة أغنى، بعيداً عن الأطر التقليدية الكلاسيكية. وأضاف: "نستطيع أن نسأل بصورة أوسع، ليس فقط على مستوى الجدية، وإنما أيضاً بصيغة الفكاهة أحياناً، لأن السؤال الفكاهي قد يحمل أبعاداً أعمق من السؤال التقليدي".
وأشار إلى أن هذا النوع من التناول يندرج ضمن مقاربة البرنامج التي تمزج بين الخبر والتحليل بأسلوبٍ قريب من المتلقي، موضحاً إمكانية الاستعانه به "مدخلاً إخبارياً للنقد، لكنه يأتي في إطارٍ من الحميمية مع المشاهد، والخروج عن الحدود التقليدية"، وأكد: "نحن نتعامل مع الصحافة الكلاسيكية، لكننا نقدّمها بطريقة غير كلاسيكية".
من جهته، شدّد حسن بكر على أن البرنامج يقوم على تقديم صورةٍ شاملةٍ للحدث، وأوضح أن "البرنامج يقدم وجبة متكاملة للمشاهد من كل جوانب الخبر"، إذ يتم تناول القضية من زوايا متعددة، تشمل ما تنشره الصحافة الدولية، والسجالات على وسائل التواصل الاجتماعي، والمعطيات الميدانية عبر المراسلين، إضافةً إلى التداعيات الاقتصادية والبيانات التحليلية. وأضاف أن الفريق يعمل على "توظيف جميع الإمكانات في الاستوديو لرواية القصة"، بما يجعلها متكاملةً من حيث المحتوى وأدوات العرض.
وأشار بكر إلى أن الاستوديو التفاعلي يشكّل عنصراً أساسياً في هذا الأسلوب، مؤكداً أن الهدف هو أن يرى المشاهد الحدث من مختلف زواياه "ضمن طريقة عرضٍ متكاملة على الشاشة".
بدوره، أوضح أبو نصيرة أن حضور الضيوف في البرنامج ليس إلزامياً، بل يرتبط بقيمة الإضافة، قائلاً: "الضيف ليس فرضاً واجباً كما يحدث في النشرات الأخرى، وإنما نلجأ إليه عندما تكون لديه إضافة لا يمكن تعويضها"، مشيراً في المقابل إلى أهمية دور المراسلين، لا سيما في نقل تفاصيل قد تكون غائبة عن التغطيات التقليدية، مثل استعراض الصحف المحلية من داخل بلدان يصعب الوصول إلى إعلامها.
ويُبثّ برنامج "هذا النهار" بوصفه ساعة إخبارية يومية، خمسة أيام في الأسبوع، عند الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت مدينة لوسيل في دولة قطر.
