أحد أبناء الجنوب اللبناني يختصر مشهد ما بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ويقول عبر مونت كارلو الدولية هناك من قرر العودة رغم المخاطر لتفقد منزله وأرضه، والبعض فضّل التريّث بانتظار وضوح الصورة.
أبو علي وأمام مشاهد منزله المتضرر، يتأمل الجدران التي تحمل آثار القصف على هاتفه الخلوي يقول عائد الى الجنوب.
في المقابل، ترفض أم محمد العودة في الوقت الحالي، مفضّلة البقاء في مكان نزوحها.
تبرز التحديات بشكل واضح في البنية التحتية، حيث تعاني العديد من القرى من انقطاع الكهرباء وشحّ المياه، إضافة إلى الأضرار الكبيرة في الطرقات والمرافق العامة. فبعد حرب خلّفت أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، تبدو الكلفة ثقيلة على الأهالي. ومع ذلك، قرر كثيرون الرجوع إلى قراهم، متمسكين بأرضهم رغم الدمار، ومراهنين على قدرتهم على إعادة بناء ما تهدّم واستعادة حياتهم تدريجيا.
الجيش اللبناني دعا المواطنين لعدم المخاطرة حفاظا على سلامتهم يقول العميد المتقاعد سامي رماح عبر مونت كارلو الدولية ان هناك خطر كبير ناتج عن عوامل جمة لذلك يفضل عدم الرجوع في هذه المرحلة الدقيقة الى الجنوب.في ظل هذه الظروف، تبقى العودة إلى الجنوب قرارا معقدا، يتأرجح بين الحنين إلى الأرض والخوف من المجهول. وبين من عاد ومن ينتظر، تظل الحاجة ملحّة إلى خطوات عملية تضمن استقرارا حقيقيا لا يقتصر فقط على هدنة، بل يمتد إلى بناء حياة آمنة وكريمة للسكان.