إيران تعيد فتح جزء من المجال الجوي لحركة الطيران
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت منظمة الطيران المدني الإيراني أن المجال الجوي للبلاد وعدداً من المطارات قد أُعيد فتحها ابتداءً من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي، وذلك وفق الإشعار الملاحي (NOTAM) الصادر عنها. وأوضحت المنظمة أن المسارات الجوية في القسم الشرقي من المجال الجوي الإيراني باتت مفتوحة أمام عبور الرحلات الدولية عبر أجواء إيران. وأضافت أن العمليات الجوية في مطارات البلاد ستُستأنف تدريجياً، استناداً إلى الجهوزية الفنية والعملياتية للقطاعات العسكرية والمدنية، بهدف استئناف الخدمات المقدمة للمسافرين، وفق ما أوردته وكالة "فارس" الإيرانية. وبعد مرور أكثر من ثلاث ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية وفقاً لوكالة فرانس برس، خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي. ولا يزال السفر جواً على مستوى العالم يعاني اضطرابات شديدة، ولا يزال الكثير من الناس غير قادرين على الذهاب إلى مقاصدهم بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مطارات رئيسية في المنطقة، بينما قامت شركات طيران دولية بإلغاء رحلاتها لعدد من مطارات المنطقة رغم الهدنة وفتح الأجواء، كما ضغطت أزمة الوقود على شركات طيران عالمية لتقليل رحلاتها.  تأثر قطاع السفر الجوي عالمياً وأفادت الوكالة الدولية للطاقة أول من أمس الخميس، بأن أجزاء من أوروبا قد تواجه نقصاً في وقود الطائرات خلال الأسابيع الستة المقبلة بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث يأتي نحو 75% من صافي واردات أوروبا من هذا الوقود من الشرق الأوسط. وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي ويلي والش الجمعة، إن أوروبا قد تبدأ بإلغاء رحلات اعتباراً من أواخر مايو/أيار بسبب نقص وقود الطائرات، مسلطاً الضوء على مخاطر اضطراب موسم السفر الصيفي النشط. وأضاف والش "إلى جانب بذل كل جهد ممكن لتأمين خطوط إمداد بديلة، من المهم أن يكون لدى السلطات خطط معلنة ومنسقة جيداً تحسباً لاحتمال الحاجة إلى تقنين الإمدادات". من جانبها، حذرت شركات الطيران الأوروبية من حدوث نقص في وقود الطائرات في غضون أسابيع نتيجة حرب إيران التي سبَّبت إغلاق طريق الإمداد الرئيسي عبر مضيق هرمز. وتعد أوروبا على وجه الخصوص معرضة لهذا الخطر لزيادة اعتمادها على واردات وقود الطائرات إذ تستورد نحو 75% من إمداداتها من المنطقة. وأظهر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، أن متوسط الطلب العالمي على وقود الطائرات والكيروسين بلغ 7.8 ملايين برميل يومياً في 2025. ودول الخليج أكبر مورد للسوق العالمية وتمدها بنحو 400 ألف برميل يومياً. وحذر الاتحاد الألماني للطيران أمس الجمعة، من أن اضطرابات إمدادات وقود الطائرات قد تؤدي قريباً إلى تقليص ملحوظ في عروض الرحلات، في ظل توتر الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وقال يواخيم لانج، المدير التنفيذي للاتحاد وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن "موسم السفر الصيفي على الأبواب، ويعتمد قطاع السياحة على النقل الجوي لحركة السياح القادمين والمغادرين خلال ذروة موسم السفر والأعمال".  وأوضح الاتحاد أن مدى تفاقم الوضع وتوقيت تفاقمه يتوقفان بدرجة كبيرة على مدة الصراع المرتبط بإيران، مشيراً إلى أنه حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، فليس من المتوقع أن تتعافى أسواق الطاقة بسرعة. وبدأت شركات الخطوط الجوية بالفعل في الاستجابة للوضع. وألغت شركات مثل "كيه إل إم" الهولندية و "ساس" الاسكندنافية المسارات غير المربحة من جداولها. وأوقفت مجموعة لوفتهانزا طيران 27 طائرة من شركة "لوفتهانزا سيتي لاين" الإقليمية التابعة لها وتعتزم وقف تشغيل طائرات إضافية تستهلك كميات كبيرة من الوقود بداية من جدول رحلات الشتاء في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وأعلنت شركة الطيران الكندية "إير كندا" أنها ستعلق رحلاتها إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك خلال فصل الصيف، في الوقت الذي سبَّبت فيه الحرب في إيران نقص وقود الطائرات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد. وقالت إير كندا الجمعة، إن الرحلات من تورونتو ومونتريال إلى مطار جون إف كينيدي ستتوقف اعتباراً من الأول من يونيو/حزيران، على أن تُستأنف في 25 أكتوبر / تشرين الأول. وأشارت الشركة وفقاً لأسوشييتد برس، إلى أن الرحلات إلى المطارين الآخرين في منطقة نيويورك الكبرى – وهما لاجوارديا ونيوارك –  ستستمر. وتشغل إير كندا 34 رحلة يومياً إلى هذين المطارين من ست مدن كندية. وقال متحدث باسم الشركة، التي تتخذ من مونتريال مقراً لها، إنه "نظراً لتضاعف أسعار وقود الطائرات منذ بدء الصراع مع إيران، وعدم الجدوى الاقتصادية لبعض الخطوط والرحلات ذات الربحية المنخفضة، نُجري تعديلات على جدول الرحلات وفقاً لذلك".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية