تجمّع أمام مقر الحكومة البريطانية في يوم الأسير الفلسطيني
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
طالب أنصار فلسطين في بريطانيا الحكومة البريطانية بالضغط على إسرائيل لإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والإفراج عنهم. وفي تجمّع أمام مقر رئيس الوزراء كير ستارمر، مساء الجمعة، لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الثاني والخمسين، طالب مئات المتظاهرين بإنهاء تواطؤ بريطانيا مع جرائم إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين. ورغم مرور أكثر من أسبوعين على موافقة الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع القانون في الثلاثين من شهر مارس/ آذار الماضي، لم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة البريطانية بشأنه. وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بالحرية للأسرى وبوقف تسليح إسرائيل، ورددوا شعارات "كلنا فلسطينيون" و"الحرية لفلسطين" و"تحيا فلسطين للأبد" و"إسرائيل دولة إرهابية". وخلال المظاهرة، قدمت حملة "ريد ريبون" (الشريط الأحمر) عرضاً تمثيلياً يصور تعامل إسرائيل مع الأسرى في معتقلاتها. وخلال العرض، أذاعت الحملة تصريحات وزراء الحكومة الإسرائيلية المتطرفين، مثل بن غفير وزير الأمن، المسيئة والمهددة لحياة الأسرى. وعندما ردد أحد المشاركين في العرض شعار "الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي"، ارتفعت أصوات المتظاهرين تكرر الشعار نفسه مصحوباً بالتصفيق. وحملة الشريط الأحمر إطار يجمع مبادرات عالمية متميزة تستخدم الشريط الأحمر رمزاً للتوعية. وتركز أبرز حملاته الحالية على الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين. وفي كلمة أمام المظاهرة، تعهد عدنان حميدان، رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، باستمرار الاحتجاج من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين. وحث البريطانيين على المشاركة بأعداد غفيرة في مسيرة يوم نكبة فلسطين في السادس عشر من شهر مايو/ أيار المقبل. وطالب بيتر لاري، نائب مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، بريطانيا بإنهاء التواطؤ مع إسرائيل، وتحمّل مسؤوليتها القانونية الدولية تجاه الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية. ووصف قانون إعدام الأسرى بأنه يستهدف الأسرى الفلسطينيين والتخلص من الشعب الفلسطيني. وقال المتظاهر دوغلارد لـ"العربي الجديد" إن القانون الإسرائيلي "ليس سوى وسيلة للإعدام الجماعي للفلسطينيين". وقال إن مثل هذه المظاهرة تثبت أن "معظم الناس في بريطانيا مع فلسطين ويؤيدون شعبها". وعبّر عن اعتقاده بأن حركة فلسطين تنمو باستمرار. وأشارت دوفي بك، وهي متظاهرة جاءت من أقصى شرق لندن، إلى أن الشباب البريطاني أصبح أكثر وعياً بالقضية الفلسطينية. وقالت إنه "ينبغي ألا ننسى قضية الأسرى، فنحن الآن نعلم كيف تعاملهم وتعذبهم إسرائيل في معتقلاتها سيئة السمعة". ولم تُدن الحكومة البريطانية القانون الإسرائيلي. وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا قد عبّرت، قبيل التصويت على مشروع القانون، عما وصفته بـ"قلق عميق". وحذرت من أنه يهدد "بتقويض التزامات إسرائيل في ما يتعلق بالمبادئ الديمقراطية". وسبق مظاهرة الجمعة دعوة عدد من نواب مجلس العموم، الخميس، بريطانيا إلى أن تطالب فوراً بإطلاق سراح كل الأسرى الفلسطينيين "المحتجزين ظلماً". وقالت مذكرة برلمانية، وقّع عليها حتى الآن 12 نائباً، إنه ينبغي أن "تتخذ الحكومة البريطانية إجراءات فورية" لتحرير الأسرى الفلسطينيين، "بمن فيهم الزعيم السياسي البارز مروان البرغوثي"، و"فرض عقوبات فعالة على إسرائيل، بما في ذلك حظر كامل على الأسلحة". وكان التماس شعبي قد طالب الحكومة البريطانية بأن "تتحرك بشكل عاجل" لحث الحكومة الإسرائيلية على وقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ووصف الالتماس، الذي وقع عليه نحو 112 ألف شخص، القانون بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاقية جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وحث الالتماس بريطانيا على "ممارسة ضغط سياسي كبير ومؤثر" لمنع الحكومة الإسرائيلية من تمرير هذا القانون. ولم ترد الحكومة بعد على هذا الالتماس، رغم تجاوز حد 10 آلاف توقيع اللازم للرد. وتقول تقارير المؤسسات الفلسطينية المتابعة لملف الأسرى إن عدد أسرى فلسطين في معتقلات إسرائيل يقترب من 10 آلاف. ومن بين هؤلاء 350 طفلاً و26 سيدة. ويضاف إلى هذا العدد قرابة 3500 معتقل إداري، بينهم 100 امرأة و4 أطفال. ووفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، فإن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تعترف باعتقال 1555 فلسطينياً من قطاع غزة تصفهم بأنهم "مقاتلون غير شرعيين". غير أن هذا الرقم لا يشمل الأسرى الذين يحتجزهم جيش الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية