عربي
أظهرت بيانات نشرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الجمعة، أنّ ما لا يقلّ عن 47 امرأة وفتاة استشهدنَ يومياً في المتوسط، في خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرّت أكثر من عامَين. وأفادت الهيئة بأنّ "أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة قُتلنَ في قطاع غزة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وديسمبر/ كانون الأول 2025"، الأمر الذي يمثّل أكثر من نصف عدد الشهداء الذين وثّقت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة سقوطهم في خلال الحرب الأخيرة.
وحذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من استمرار سقوط ضحايا، ولا سيّما من النساء والفتيات، حتى بعد مرور ستّة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار الهشّ، علماً أنّه دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025 فيما خروقات عديدة تتخلّله وتؤدّي إلى سقوط شهداء وجرحى.
More than 38,000 women and girls killed.
Nearly 11,000 women and girls in Gaza now living with lifelong disabilities.
Many still missing. Even with a ceasefire, killings continue.
Women and girls in #Gaza must be protected.
🔗 https://t.co/KaTsu987kX#ForAllWomenAndGirls pic.twitter.com/zkEHxjIAEU
— UN Women (@UN_Women) April 17, 2026
وأكدت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتروب أمام الصحافيين بمقرّ المنظمة في جنيف أنّ "أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في غزة وقعنَ ضحية للغارات الجوية والعمليات العسكرية البرية الإسرائيلية" في تلك الفترة المُشار إليها، مبيّنةً أنّ من بينهنّ "أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة، أي إنّ المعدّل كان مقتل 47 امرأة وفتاة على الأقلّ يومياً".
يُذكر أنّ وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أحصت 71 ألفاً و266 شهيداً في القطاع منذ بداية الحرب وحتى 27 ديسمبر/كانون الأول 2025، أمّا الحصيلة الرسمية الأخيرة الصادرة أمس الخميس فتشير إلى 72 ألفاً و345 شهيداً. وفي ما يخصّ البيانات المرصودة بعد وقف إطلاق النار، قالت كالتروب: "نعلم أنّ ثمّة نساء وفتيات من بين الضحايا، غير أنّ البيانات المصنّفة بحسب الجنس والعمر غير متوفّرة بصورة كافية"، ومن ثم لا تعرف بالضبط عددهنّ. وعبّرت بالتالي عن قلقها إزاء استمرار قتل النساء والفتيات، منذ وقف إطلاق النار.
وقالت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة إنّ "النساء والفتيات يمثّلنَ نسبة من الوفيات مرتفعة بصورة كبيرة مقارنة بالنزاعات السابقة في قطاع غزة"، مضيفةً أنّهنّ "ما زلنَ يعشنَ معاناة شديدة، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025". أضافت كالتروب أنّ "نحو 11 ألف امرأة وفتاة أُصبنَ بجروح بالغة لدرجة أنهنّ بقينَ على قيد الحياة مع إعاقات دائمة".
وحضّت كالتروب على وضع النساء والفتيات وهنّ الأكثر ضعفاً "في صلب الاستجابة الإنسانية" على خلفية النزوح القسري ومحدودية الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية. وقد نزحت نحو مليون امرأة وفتاة مرّات عدّة في خلال الحرب، في حين تواجه نحو 790 ألفاً منهنّ انعداماً حاداً أو حتى كارثياً في الأمن الغذائي، وفقاً لبيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
في سياق متصل، بيّنت كالتورب أنّ "الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية جعلت حصول النساء والفتيات في قطاع غزة على احتياجاتهن الأساسية، مثل الرعاية الصحية، أمراً شبه مستحيل". وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ أكثر من 500 ألف امرأة في غزة يفتقرنَ إلى الخدمات الأساسية، من بينها الرعاية قبل الولادة وبعدها وكذلك علاج الأمراض المنقولة جنسياً.
(فرانس برس، رويترز)

أخبار ذات صلة.
عقوبات أميركية جديدة متعلقة بالسودان
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق