كتّاب فرنسيون يقاطعون دار غراسيه رفضاً لنفوذ فانسان بولوريه
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلن أكثر من 130 كاتباً قطع علاقاتهم مع دار النشر الفرنسية العريقة غراسيه، احتجاجاً على مالكها الملياردير المحافظ فانسان بولوريه المقرّب من شخصيات يمينية متطرّفة. وقال الكتّاب في رسالةٍ نشرت أمس الخميس: "لا نريد أن تصبح أفكارنا وأعمالنا ملكاً له"، معبّرين عن رفضهم أن يكونوا "رهائن في حرب أيديولوجية تسعى إلى فرض نزعة سلطوية في كلّ مكان داخل الثقافة والإعلام". وجاء الانسحاب الجماعي غير المسبوق بعد يومين من إعلان إقالة مديرها العام أوليفييه نورا، الثلاثاء الماضي، الذي كان يمثّل بالنسبة للكتاب المنسحبين "السدّ الأخير في مواجهة الأفكار الرجعية"، بحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية. ومن المقرّر أن يخلفه جان كريستوف تييري، المقرب من بولوريه، وفقاً لما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية. ومن أبرز الموقّعين على الرسالة الفيلسوف برنار هنري ليفي وروائيون مثل فيرجيني ديبونت وسورج شالاندون وفانيسا سبرينغورا، الذين أشادوا بنورا، معتبرين إقالته "اعتداءً غير مقبول على استقلالية القرار التحريري وحرية الإبداع"، ودليلاً إضافي على أن بولوريه "غير آبهٍ بمن ينشرون كتبنا، ومن يدعمونها، ويحررونها، ويدققونها، وينتجونها، ويوزعونها، ويبيعونها، ولا حتى بمن يقرؤوننا". بدوره، مزّق الكاتب والصحافي دافيد دوفريسن عقده مع دار غراسيه على الهواء مباشرةً خلال برنامج حواري تلفزيوني، وقال: "بولوريه يتاجر بالأيديولوجيا، لا بالأدب أو المقالات الفكرية". ويملك فانسان بولوريه إمبراطورية ثقافية وإعلامية ضخمة، تشمل قناة سي نيوز الأكثر مشاهدة على التلفزيون الفرنسي وصحيفة جورنال دو ديمانش، وتشكّل كلتا المنصتين منبراً لليمين المتطرف، وفقاً لمنتقدي الملياردير الفرنسي. وفي عام 2023 استحوذ عبر مؤسّسته على أكبر تكتل للنشر وتوزيع الكتب في البلاد، "هاشيت ليفر"، والذي تنضوي "غراسيه" تحت إدارتها. وبحسب "ذا غارديان"، جاءت الرسالة بعد أشهر من تحذير باعة الكتب المستقلين في فرنسا من تنامي نفوذ بولوريه، الذي سبق أن وصفه وزير التعليم السابق باب نداي بأنّه "قريب جداً من أكثر فئات اليمين المتطرّف تشدّداً"، على القطاعين الثقافي والإعلامي. وكان فانسان بولوريه قد أكّد سابقاً أنّ اهتمامه بشراء وسائل الإعلام هدفه مالي بحت، نافياً أي تدخلٍ سياسي وأيديولوجي، مشيراً إلى أن الهدف من "إمبراطوريته الثقافية" هو تعزيز القوة الناعمة الفرنسية. لكن بالنسبة للكتاب والناشرين المستقلين فإنّ توسّع الملياردير الكبير في مجال النشر يمثّل خطراً على الديمقراطية، خاصةً أنّ "هاشيت ليفر" تمتلك عشرات دور النشر وتصدّر كمّاً كبيراً من الأعمال الأدبية والسياسية وفي المجالات المختلفة سنوياً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية