الجزائريون يواجهون ارتفاع أسعار الغذاء
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تلقي الحرب الإيرانية بتأثيراتها على ارتفاع كلفة الواردات في الجزائر وتضاؤل القدرة الشرائية، فيما يواجه المواطنون تصاعد أسعار الخضر والفواكه خلال الفترة الأخيرة، وسط ارتفاع أسعار منتجات تعرف بالاستهلاك الواسع بين الجزائريين، منها الطماطم الذي وصل سعر الكيلوغرام منه إلى 2.2 دولار والخس إلى 1.1 دولار، إضافة إلى صعود أسعار الفلفل والفول وغيرها من السلع. ويأتي هذا الارتفاع في ظل اختلالات يعرفها السوق من حيث التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب عوامل مرتبطة بسلاسل التوزيع وتكاليف الإنتاج. وأكد تجار التجزئة في سوق الخضر والفواكه ببئر خادم في العاصمة، الذين تحدثت إليهم "العربي الجديد"، أنّ أسعار الشراء على مستوى سوق الجملة مرتفعة أساساً، الأمر الذي يفرض عليهم حداً أدنى من السعر يضاف إليه هامش ربح. وقال مختار (تاجر خضر وفواكه) إنه يعاني هو أيضاً من ظاهرة ارتفاع الأسعار بين الفينة والأخرى بشكل مفاجئ، الأمر الذي يجعله في مواجهة مستمرة مع المستهلكين المتذمرين. إلا أن التجار في سوق الجملة للخضر والفواكه في الكاليتوس في الجزائر العاصمة (يعتبر بمثابة بارومتر للأسعار)، أرجعوا الزيادات الأخيرة في الأسعار إلى الخلل في العرض والطلب الذي قالوا إنه يخرج عن نطاق تأثيرهم، وذكروا أنهم مجرد وسطاء بين المنتجين (الفلاحين) وتجار التجزئة، وبالتالي إنّ ارتفاع سعر هذه السلع لا يخدم نشاطهم، بل يؤدي إلى تباطؤ وتيرته، ولا سيما أنّ ذلك قد يعرّض بعض المنتجات للتلف، ما اعتبروه خسارة كبيرة. ودعا رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، مصطفى زبدي، إلى ضرورة إعادة النظر بشكل عميق في آليات ضبط السوق، مؤكداً أن المنظومة الحالية، سواء من حيث القوانين أو الهياكل، لم تعد كافية لمواكبة التحديات الراهنة. وأوضح زبدي، في تصريحه لـ"العربي الجديد"، أن السوق الجزائرية لا تزال في حاجة إلى تنظيم فعّال، مشيراً إلى أن أدوات الضبط المتوفرة حالياً تعاني من عدة نقائص، ما يستدعي مراجعتها وتحيينها بما يضمن حماية أفضل للقدرة الشرائية للمواطن. وأكد المتحدث أنه لا يمكن الحديث عن ضبط فعلي للأسعار دون معالجة الاختلالات القانونية الحالية، موضحاً أن هشاشة الإطار القانوني تنعكس مباشرة على فعالية الرقابة والتنظيم، قائلاً إن غياب الأساس القانوني الصلب يجعل من الصعب تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأشار زبدي إلى استمرار بعض الممارسات غير القانونية، مثل التعامل دون فواتير أو سندات تجارية، وهو ما يعرقل شفافية المعاملات ويخلق نوعاً من الفوضى في السوق. وتحدث رئيس المنظمة عن وجود اختلالات متعددة، تشمل الجوانب التنظيمية والرقابية، ما يستدعي إصلاحاً شاملاً للنصوص القانونية والمنظومة ككل، مؤكداً أن أي محاولة لضبط السوق لن تنجح دون معالجة هذه الثغرات جذرياً. وشدد على أهمية التحكم في معطيات الإنتاج والاستهلاك، خصوصاً في ما يتعلق بالمواد الفلاحية، مثل الخضر والفواكه، مبرزاً أن غياب رؤية استشرافية يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار بين فائض يضر بالفلاحين ونقص يرهق المستهلكين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية