مباحثات في واشنطن لإعادة إدماج سورية في النظام المالي الدولي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، الخميس، لقاءً جمع مسؤولين سوريين بعضو في الكونغرس الأميركي، في خطوة تعكس مؤشرات أولية على تحركات سياسية واقتصادية تهدف إلى إعادة إدماج سورية في النظام المالي الدولي، وسط تساؤلات حول جدوى هذه الجهود ومدى تأثيرها الفعلي على الواقع الاقتصادي والاستثماري في البلاد. وأعلن مصرف سورية المركزي عن إجراء مباحثات سورية - أميركية تهدف إلى رفع إدراج سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك خلال لقاء عُقد في واشنطن وجمع حاكم المصرف عبد القادر الحصرية ووزير المالية محمد يسر برنية بعضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون. وبحسب المصرف، تناول اللقاء استعراض التقدم الاقتصادي الذي تشهده سورية، إضافة إلى حالة الاستقرار في عدد من القطاعات، فضلاً عن مناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة خلال المرحلة المقبلة، في ظل محاولات جذب رؤوس الأموال وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي. من جانبه، عبّر عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، عبر منصة "إكس"، عن سعادته بلقاء المسؤولين السوريين، مشيداً بما وصفه بـ"الجهود الكبيرة" المبذولة للانتقال بسورية نحو اقتصاد حر حديث. وأشار ويلسون إلى أن "الخطوة التالية هي شطب سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، مضيفاً عبارة لافتة: "لنجعل سورية عظيمة من جديد". في السياق نفسه، اعتبر الباحث الاقتصادي السوري حيان حبابة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مسألة رفع العقوبات تتطلب إجراءات قانونية، مرجحاً ألا تستغرق العملية فترة طويلة، إذ قال: "لا أعلم بالضبط كم تحتاج لإنهائها، ولكن أعتقد أنها لن تكون أكثر من شهرين". غير أن حبابة شدد على أن ملف الاستثمار في سورية لا يرتبط فقط بإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بل يتعدى ذلك إلى مسألة أكثر تعقيداً تتعلق باستعادة ثقة المستثمرين، سواء من السوريين المقيمين في الخارج أو من المستثمرين الأجانب، بما يشمل الأفراد والشركات المحلية والدولية. وأوضح أن عودة الاستثمارات تبقى مرهونة بشكل أساسي بتحقيق استقرار فعلي في البيئة الأمنية والاقتصادية، لافتاً إلى أن أول ما ينظر إليه المستثمر هو استقرار سعر صرف العملة باعتباره مؤشراً رئيسياً على مدى استقرار الاقتصاد وقدرته على استيعاب رؤوس الأموال. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة، ما يجعل أي تحرك باتجاه تخفيف القيود الدولية محل ترقب واسع، خصوصاً في ظل الحاجة الملحة إلى إعادة بناء الثقة وتهيئة بيئة استثمارية قادرة على جذب التمويل الخارجي وتحفيز النمو الاقتصادي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية