أدوية لعلاج ألزهايمر لا تحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أظهرت مراجعة علمية حديثة أنّ أدوية يُزعم أنّها تبطئ تطوّر مرض ألزهايمر "لا تحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى"، فيما تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ. ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، اليوم الخميس، عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية على المصابين بهذا المرض وكذلك الخرف في مراحلهما المبكرة، "كان إمّا صفرياً، وإمّا لا يُذكر من الأساس". لكنّ جمعيات خيرية نفت هذه النتائج، وأشارت إلى أنّ الخبراء حاولوا "تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية" من خلال الجمع ما بين تجارب فاشلة لأدوية هذا المرض وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً. وترتبط الأدوية المعنية المضادة لبروتين أميلويد بيتا (نظير النشا) الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، الأمر الذي يؤدّي إلى إزالة الترسّبات وإبطاء التدهور المعرفي. ويُعَدّ بيبتيد بيتا أميلويد أحد المكوّنات الرئيسية لما يُعرَف باسم صفائح الأميلويد، وتراكمها في داخل أنسجة الدماغ يمثّل سمة مميّزة لمرض ألزهايمر. لكنّ أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي التابع لجامعة "رادبود" في هولندا إيدو ريتشارد قال إنّ فريقه لاحظ أنّ نتائج التجارب التي أجريت على مدار العقدَين الماضيَين "غير متّسقة". وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسسة "كوكرين"، المعنية بتنظيم معلومات الأبحاث العلمية الطبية بصورة منهجية، 17 دراسة شملت 20 ألفاً و342 مريضاً. وكان هؤلاء المرضى بمعظمهم يعانون من تأخّر إدراكي طفيف، الأمر الذي يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنَين معاً، مع العلم أنّ متوسط ​أ​عمارهم يراوح ما بين 70 عاماً و74. وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية على الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من الخضوع لعلاج بهذا النوع من الأدوية "ضئيل"، إلى جانب الأعراض الجانبية من قبيل التورّم والنزيف في الدماغ. وقد رُصدت هذه الآثار الجانبية في الفحوصات، ولا سيّما في تصوير الدماغ، من دون أنّ تسبّب أيّ أعراض لدى المرضى بمعظمهم، وذلك على الرغم من أن تأثيرها على المدى الطويل ما زال غير واضح. وتصف مجموعة مايو كلينك الطبية البحثية مرض ألزهايمر بأنّه السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالخرف، وتشرح أنّ المرض يمثّل عملية حيوية تبدأ بتراكم البروتينات على هيئة صفائح أميلويد وحُبَيكات عصبية ليفية في الدماغ. ويؤدّي ذلك إلى موت خلايا الدماغ مع مرور الوقت وانكماش الدماغ. وتبيّن المجموعة أنّ المؤشّرات المبكرة لمرض ألزهايمر تشمل نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة، ومع مرور الوقت يؤدّي إلى فقدان الذاكرة بصورة خطرة ويؤثّر في قدرة الشخص على أداء المهام اليومية. وتبيّن "مايو كلينك" أنّ لا علاج لمرض ألزهايمر. وفي المراحل المتطوّرة منه، يؤدّي فشل وظائف الدماغ إلى الإصابة بالتجفاف أو سوء التغذية أو العدوى، مع العلم أنّ هذه المضاعفات قد تؤدّي إلى الوفاة. لكنّها تلفت إلى أنّ الأدوية المتوفّرة قد تحسّن علاج الأعراض أو إبطاء تدهور القدرة على التفكير. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية