عربي
أكدت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، تناول التطورات الأخيرة ووقف إطلاق النار. بدورها، أكدت مصادر للتلفزيون العربي أن لبنان أُبلغ رسميا بقرار وقف إطلاق النار "خلال ساعات".
وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، مساء الخميس، بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار في لبنان. وأوضحت الصحيفة أنه، في الساعات الأخيرة، طُلب من القوات في الميدان الاستعداد لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين الساعة السابعة مساءً والثانية عشرة منتصف الليل.
من جانبها، أفادت صحيفة معاريف بأنه بناءً على افتراض داخل الجيش الإسرائيلي بأن الإدارة الأميركية ستضغط على إسرائيل لوقف عمليتها في لبنان، تقوم قوات الألوية الخمسة التي تناور حالياً في جنوب لبنان بزيادة وتيرة عملياتها العسكرية "من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات العملياتية قبل وقف محتمل لإطلاق النار". وبحسب التفاصيل، يركّز جيش الاحتلال في معظم الحالات على تنفيذ عمليات تمشيط داخل القرى التي سيطر عليها. وفي الوقت نفسه، فجّر ودمّر عدة آلاف من المباني والمنازل في جنوب لبنان، ويسعى لتدمير عدة آلاف أخرى.
إسرائيل تريد إبقاء السيطرة على "منطقة عازلة"
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يريد الإبقاء على سيطرته على "منطقة عازلة" داخل الجنوب اللبناني في حال التوصل إلى الاتفاق، وذلك للاحتفاظ بحرية التحرك لاستهداف "أي نشاط عسكري" لحزب الله. وأوضحت الصحيفة الأميركية أن هذه الشروط تتشابه مع ما وقع بعد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان. ورغم أن الاتفاق كان ينص على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، حافظت إسرائيل على وجود عسكري في عدد من التلال اللبنانية، وشنّت ضربات على لبنان بلغت مئات المرات وفق مسؤول عسكري إسرائيلي، أو أكثر من ألفي مرة وفق منظمة "أكليد" المتخصصة في رصد النزاعات.
واليوم الخميس، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل يشكل "المدخل الطبيعي" للمفاوضات المباشرة بين الجانبين، وذلك خلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر. وشدد عون، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، على حرص لبنان على وقف التصعيد في الجنوب وفي مختلف المناطق، بما يوقف استهداف المدنيين وتدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية.
وأوضح أن التفاوض تتولاه السلطات اللبنانية وحدها باعتباره "مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها"، مشيراً إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يُعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وإنهاء أي مظاهر مسلحة. وأضاف أن القرارات التي اتخذتها الحكومة، لا سيما المتعلقة بحصرية السلاح، ستُنفَّذ بما يخدم مصلحة لبنان، ويضمن حماية جميع اللبنانيين وتعزيز دور الدولة في حفظ الأمن والاستقرار.
إلى ذلك، أفادت مصادر في الرئاسة اللبنانية "العربي الجديد" بأن الاتصال بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يحصل، وأن الاتصالات مستمرة مع الأميركيين لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اقترح انضمام نتنياهو إلى الاتصال، لكن عون لا يفضّل ذلك حالياً. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس اللبناني أجرى سلسلة اتصالات داخلية تطرّق فيها إلى موضوع الاتصال مع نتنياهو، وأنه تلقى نصائح خلال اتصالاته الداخلية بعدم إجراء اتصال مع نتنياهو. وأوضحت المصادر أن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لم يؤيّد حصول اتصال بين عون ونتنياهو.

أخبار ذات صلة.
السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق