الأسهم الأميركية تواصل صعودها بدعم آمال التهدئة ونتائج الشركات
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
افتتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية جلسة الخميس على ارتفاع مدفوعة بتزايد الآمال بأن أسوأ مراحل التوتر في الشرق الأوسط قد أصبحت خلف الأسواق، إلى جانب موجة من نتائج الشركات القوية التي خففت المخاوف بشأن متانة الاقتصاد الأميركي. ورغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق ينهي الأعمال العدائية المرتبطة بإيران، فإن بوادر التقدم الدبلوماسي عززت معنويات المستثمرين. وكانت مؤشرات الأسهم قد أنهت جلسة الأربعاء عند مستويات قياسية، حيث أغلق كل من ستاندرد أند بورز 500 وناسداك عند أعلى مستوياتهما على الإطلاق، في إشارة إلى عودة الشهية نحو الأصول عالية المخاطر طالما استمر المسار الدبلوماسي. وبحلول الساعة 8:38 صباحاً بتوقيت نيويورك، ارتفعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 118 نقطة أو 0.24%، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 11 نقطة أو 0.16%، وزادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 53.5 نقطة أو 0.2%، وفقاً لرويترز التي نقلت عن مديرة الأبحاث في شركة إكس تي بي (XTB) كاثلين بروكس إن الأسواق تعيش حالياً "لحظة مثالية" مع صمود وقف إطلاق النار، ووجود شعور حقيقي بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً. وتلقت الأسهم الأميركية دعماً إضافياً بعد تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع أفاد بأن الحكومة الإسرائيلية ناقشت الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، وهو ما قد يزيل إحدى العقبات الرئيسية أمام اتفاق سلام أوسع. كما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن واشنطن قد تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع طهران. ومع ذلك، تبقى الأسهم عرضة للتقلب في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية وعادت وتيرة التصعيد. وحذرت كبيرة مسؤولي الاستثمار في "مورغان ستانلي ويلث مانجمنت" (Morgan Stanley Wealth Management) ليزا شاليط من أن المفاوضات الجارية قد تشهد تقلبات وأخباراً متناقضة، ما يبقي ظروف التداول محفوفة بالمخاطر. على صعيد الشركات، يواصل موسم إعلان النتائج لعب دور رئيسي في توجيه الأسواق، مع تزايد العوامل المحفزة الفردية لكل سهم. وحسب الوكالة، ارتفعت أسهم شركة "بيبسي" (PepsiCo) بنحو 0.7% في تعاملات ما قبل الافتتاح بعد تجاوزها توقعات الأرباح الفصلية، في حين تراجعت أسهم "ترافلرز" (Travelers) 0.6% عقب نتائجها. ومن المنتظر أن تعلن "نتفليكس" (Netflix) نتائجها بعد إغلاق السوق. كما أظهرت نتائج معظم البنوك الأميركية هذا الأسبوع أداءً أفضل من التوقعات، مؤكدة استمرار قوة المستهلك الأميركي، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن محرك النمو الرئيسي للاقتصاد. كذلك، شهدت القطاعات التي تعرضت لضغوط في الفترة الماضية، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تحسناً ملحوظاً خلال الأسبوع، في حين واصلت أسهم الشركات الصغيرة مكاسبها، مع اقتراب مؤشر "راسل" (Russell 2000) بنسبة 0.8% فقط من أعلى مستوى قياسي له خلال التداولات. وفي تحركات لافتة قبل الافتتاح، قفز سهم شركة "مايسيوم" (Myseum) بنحو أربعة أضعاف بعد إعادة تسميتها إلى "مايسيوم إيه آي" (Myseum.AI)، في موجة ذكّرت باندفاع المستثمرين العام الماضي نحو الشركات التي تحولت إلى استراتيجيات مرتبطة بالعملات المشفرة. كما ارتفعت أسهم "فوييجر تكنولوجيز" (Voyager Technologies) بنسبة 8% بعد توقيع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عقداً مع الشركة لتنفيذ سابع مهمة رواد فضاء خاصة إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع تفوز بها الشركة. على صعيد السياسة النقدية، يراقب المستثمرون من كثب تطورات انتقال القيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط مؤشرات على تعثر محتمل في هذه العملية. ويواجه كيفن وارش، مرشح الرئيس ترامب لخلافة جيروم باول في رئاسة البنك المركزي، مساراً أقل سلاسة مما كان متوقعاً. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح الأربعاء بأنه سيقيل باول من عضويته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إذا لم يغادر منصبه بالكامل مع انتهاء ولايته رئيساً في 15 مايو/أيار القادم. تراجع الإنتاج الصناعي الأميركي في مارس على صعيد آخر، انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي في مارس/آذار المنصرم، مع تباطؤ قطاع التصنيع وتراجع إنتاج قطاع المرافق في أعقاب الحرب على إيران. وأظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي الصادرة اليوم الخميس أن الانخفاض بنسبة 0.5% في الإنتاج في المصانع والمناجم والمرافق جاء بعد ارتفاع مُعدّل بالزيادة بنسبة 0.7% في الشهر السابق. وكان اقتصاديون قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1%، وفقاً لمتوسط ​​استطلاع أجرته بلومبيرغ. وتراجع إنتاج قطاع التصنيع، الذي يمثل ثلاثة أرباع إجمالي الإنتاج الصناعي، بنسبة 0.1% بعد ارتفاع أقوى في الشهر السابق مما أُعلن عنه في البداية. وانخفض إنتاج قطاع المرافق بنسبة 2.3%، كما تراجع إنتاج قطاع التعدين. ويعكس انخفاض الإنتاج في قطاع التصنيع ضعف إنتاج المعدات الاستهلاكية والتجارية، بالإضافة إلى المواد. وقد شهدت قطاعات الصناعة انخفاضاً في إنتاج السيارات وقطع غيارها، إلى جانب المعادن الأساسية والأثاث. وباستثناء السيارات، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، مسجلاً بذلك ثالث زيادة شهرية متتالية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية