شرطة لندن ترفض تسلّم خطاب احتجاج على منع مسيرة النكبة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
رفضت شرطة لندن تسلّم خطاب من أنصار فلسطين يطالب بالعدول عن قرارها رفض طلبهم تنظيم مسيرتهم السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين. ويأتي ذلك عقب رفض مفوض شرطة العاصمة البريطانية مارك رولي السماح لأنصار فلسطين بالسير في شوارع لندن يوم 16 مايو/أيار المقبل، في حين وافق على تنظيم اليمين المتطرف مسيرة تجوب وسط لندن في اليوم نفسه. وتوجه الوفد إلى مقر الشرطة "نيو سكوتلانديارد"، غير أنه مُنع من دخول المبنى، كما لم يتسلم مكتب رولي خطاب أنصار فلسطين، الذي يصف القرار بأنه "مخز" ويطالب بالتراجع عنه فوراً. وأُبلغ الوفد من قبل الحراس بضرورة إرسال الخطاب بالبريد، لعدم إمكانية تسلمه مباشرة. وشارك في الوفد عدد من نواب البرلمان، بينهم جون ماكدونال، النائب عن حزب العمال الحاكم، والممثلان الشهيران خالد عبد الله، المصري الأصل، وجولييت ستيفنسون، إلى جانب ممثلين عن الجالية الفلسطينية في بريطانيا، بمن فيهم البروفيسور كامل حواش. كما ضم الوفد ممثلين عن ائتلاف فلسطين، وهم ياسمين آدم من الرابطة الإسلامية في بريطانيا، وريفكا برنارد، نائبة المدير التنفيذي لـ"حملة التضامن مع فلسطين"، وصوفي بولت، الأمين العام لـ"حملة نزع السلاح النووي"، وليندسي جيرمان، الأمينة العامة لـ"تحالف أوقفوا الحرب" في لندن، وعدنان حميدان من "المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، وشاميول جوردان من "أصدقاء المسجد الأقصى". ويحمل الخطاب توقيع 32 نائباً ونائبة في مجلسي البرلمان، العموم واللوردات، إلى جانب 180 شخصية من ذوي الانتماءات السياسية والخلفيات المهنية المختلفة. وأشار الموقعون إلى أنهم "يشعرون بالصدمة والاستياء" إزاء رفض شرطة العاصمة منح تصريح لحركة فلسطين لتنظيم مسيرة إحياء ذكرى النكبة، و"منحها، بدلاً من ذلك، ساحة لندن السياسية لمسيرة كراهية دعا إليها العنصري تومي روبنسون". كما لفتوا إلى أن اليمين المتطرف سبق أن استهدف حركة فلسطين، مستخدماً العنف اللفظي والجسدي ضدها وضد الشرطة على السواء. وكانت الشرطة البريطانية قد رفضت منح تصريح لحركة فلسطين لتنظيم مسيرة إحياء ذكرى النكبة الـ78 في 16 مايو/أيار وفق مسارها المقترح، لكنها سمحت لزعيم اليمين المتطرف المعروف باسم تومي روبنسون بتنظيم مسيرة تجوب شوارع رئيسية، من بينها حي الوزارات "وايتهول" ومحيط البرلمان. ووصف خطاب أنصار فلسطين مظاهرة اليمين بأنها "مسيرة كراهية"، مشدداً على أنه "لا يجوز لشرطة العاصمة أن تُحابي اليمين المتطرف على حساب فلسطين". وفي هذا السياق، أعلن ماكدونال أن النواب سيرسلون الخطاب إلى مفوض الشرطة من داخل البرلمان، محذراً، في تصريحات صحافية من أمام مقر "نيو سكوتلانديارد"، من مضي الشرطة في قرارها. من جهتها، قالت جولييت إن اليمين المتطرف "هو الذي صاغ" القانون الذي وافق عليه مجلس العموم مساء الثلاثاء، متضمناً صلاحيات تمكّن الشرطة من تقليص الحق في التظاهر والاحتجاج. وانتقد الممثل خالد عبد الله رفض الشرطة تنظيم مسيرة النكبة في بريطانيا، "التي كانت سبب النكبة وتتحمل مسؤولية تاريخية عنها"، وقال لـ"العربي الجديد" إنه "لا يمكن السكوت على ما يحدث في فلسطين خلال العامين الأخيرين". بدوره، قال الدكتور أنس التكريتي، مؤسس مؤسسة قرطبة والرئيس السابق للرابطة الإسلامية في بريطانيا، إنهم "يعلمون طبيعة الشعارات واللافتات التي سوف يرفعها اليمين المتطرف في مسيرته"، محذراً من أن السماح لهم بذلك "لن يخدم مصالح هذا المجتمع".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية