قمة جدة الخليجية تندد باعتداءات إيران: عليها إعادة بناء الثقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ندد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، بـ"اعتداءات إيرانية سافرة" خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها عقب قمة تشاورية في مدينة جدة السعودية، جرى خلالها بحث تطورات الوضع في المنطقة، وسبل مواجهة الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واستهداف بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية. وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في بيان عقب القمة، أنّ "هذه الاعتداءات الإيرانية الغادرة قد أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من إيران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة". وأوضح أن قادة دول مجلس التعاون "بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد". وشدد البديوي على أن القادة "أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية". وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنّ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان ترأس القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وناقشت القمّة التي اختتمت أعمالها اليوم، عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدّات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود تجاهها، في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية، كما بحثت الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد. وأكّدت القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية. وعقب القمة التشاورية، أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أنها تجسّد الموقف الخليجي المُوحّد. وكتب في منشور على حسابه بمنصة إكس: "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار". وتعد القمم التشاورية آلية لتعزيز التضامن والتعاون الخليجي اتُّفِق عليها وأُقرَّت خلال القمة الخليجية في أبوظبي خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 1998، واتُّفق خلالها على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون بين كل قمتين عاديتين. وقد استضافت جدة أول قمة تشاورية خليجية في مايو/ أيار 1999. ولاقت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تنديدات دولية وأممية واسعة، وبالإضافة إلى مواقف رافضة من عواصم حول العالم، اعتمد مجلس الأمن في مارس/آذار الماضي، قراراً يدين "بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي شنتها إيران على أراضي البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن"، مؤكداً أن هذه الأعمال "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين". كذلك أدان القرار "الهجمات على المناطق السكنية واستهداف الأهداف المدنية، وما نجم عنها من سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالمباني المدنية"، معرباً عن تضامنه مع هذه الدول وشعوبها. (العربي الجديد، فرانس برس)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية