176 مليار دولار خسائر أسهم شركات الموضة الأوروبية بسبب الحرب
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
انضمت صناعة الموضة ومبيعات الماركات العالمية الفاخرة في الأسواق الحرة بالمطارات إلى القائمة الطويلة للمتضررين من الحرب في المنطقة، فتعطل حركة السفر من العواصم الخليجية وتراجع أعداد السائحين المتوجهين من المنطقة إلى أوروبا، أديا إلى انخفاض ملحوظ في المبيعات، فيما تشير التقارير إلى أن شركات السلع الفاخرة الأوروبية قد خسرت نحو 180 مليار دولار من قيمتها السوقية. ويشير تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، اليوم الأربعاء، إلى انخفاض مبيعات منتجات شركة "هيرميس" بنسبة 2.8% بسبب تراجع إنفاق السائحين في فرنسا، حيث يمثل المشترون القادمون من الشرق الأوسط نحو 7% من إجمالي زبائن الشركة. وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلنت وحدات الأزياء والسلع الجلدية الأكثر أهمية في مجموعة "إل في إم إتش" (LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton SE)، التي تضم منتجات لوي فيتون، تراجع المبيعات بنسبة 2%. كذلك تراجعت مبيعات "غوتشي"، مع انخفاض إيرادات التجزئة لمجموعة "كيرينغ" في الشرق الأوسط بنسبة 11% خلال الربع الأول. وكما هو متوقع، انعكس حجم المبيعات على أسعار الأسهم، فقد تراجعت أسهم "هيرميس" مع توجه المستثمرين إلى بيع الأسهم عقب نتائج اعتُبرت مخيبة للآمال، خصوصاً في فرنسا وآسيا، وكذلك الشرق الأوسط. وانخفضت القيمة السوقية الإجمالية لعشر شركات أوروبية مدرجة في قطاع السلع الفاخرة بمقدار 176 مليار دولار منذ نهاية العام الماضي، وفق بيانات جمعتها وكالة "بلومبيرغ". وخسرت "إل في إم إتش" وحدها نحو 100 مليار دولار من قيمتها، مع استمرار تراجع سهمها بعد أسوأ أداء ربعي أول في تاريخها. أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز، وأثارت مخاوف من أزمة تضخم عالمية، ما أضعف التوقعات الاقتصادية. وكلما طال أمد النزاع، ازدادت تداعياته، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى تعافٍ في قطاع السلع الفاخرة بعد وصول مصممين جدد إلى علامات مثل "ديور" و"غوتشي". تراجعت أعمال "إل في إم إتش" في الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 6% من إجمالي المبيعات، بعد "بداية إيجابية جداً للعام"، بحسب المديرة المالية للمجموعة سيسيل كابانيس. وأوضحت أن الحرب خفضت النمو العضوي للمجموعة بنحو نقطة مئوية واحدة خلال الربع. وبعيداً عن الأزياء الجاهزة وحقائب اليد، يشهد قطاع الساعات الفاخرة أيضاً تراجعاً في الطلب القادم من الشرق الأوسط. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بريتلينغ" جورج كيرن إن الشركة عدّلت شحناتها إلى المنطقة مؤقتاً بسبب تراجع السياحة وانخفاض الرحلات الجوية إليها، مشيراً إلى أن بعض الشرائح السعرية، خصوصاً المتوسطة، تتأثر أكثر من غيرها. لكن كيرن، أعرب عن تفاؤله على المدى الطويل تجاه المنطقة، قائلاً: "إنها منطقة ستعود فيها السياحة بسرعة. لن يكون تعافياً طويلاً مثل الصين، بل سيعود خلال 24 ساعة. فالأمن فيها، والبنية التحتية، والخدمات، والفنادق، وشركات الطيران هي من الأفضل في العالم". الأسواق الحرة ويقول تقرير لوكالة رويترز اليوم إن خسائر شركات السلع الفاخرة، لا ترتبط فقط بتراجع المبيعات في الأسواق الأوروبية، لكنها تشمل الأسواق الحرة التي يتوجه إليها ذوو الدخول المرتفعة في أسفارهم لشراء العطور الفاخرة والهدايا، بعدما أصبحت المطارات أول المتضررين، سواء بسبب الإغلاق لدواعي السلامة أو لتقليص السفر. ويكشف هذا الاضطراب المستمر منذ ستة أسابيع، عن نقطة ضعف لشركات السلع الفاخرة ومستحضرات التجميل التي اعتمدت على التسوق في المطارات ومراكز الخليج، وهي من أكثر قنواتها ربحية، لتعويض ضعف الطلب في الصين وأوروبا، ما يجعل حتى الإغلاقات المؤقتة للمطارات عبئاً على الأرباح الفصلية. وتنقل "رويترز" عن محللين في الأسواق قولهم إن استمرار التراجع في حركة الطيران في الشرق الأوسط قد يزيد الضغوط على قطاع التجزئة المرتبط بالسفر، الذي لا يزال يتعافى من جائحة "كوفيد-19"، ما يضغط على شركات ضعيفة الأداء مثل وحدة DFS التابعة لـ"إل في إم إتش"، ويؤثر بشركات التجميل والرفاهية مثل "إستي لودر" و"بوغ" و"لوريال". وقد تراجعت الرحلات الجوية الدولية من الشرق الأوسط وإليه بشكل حاد في النصف الأول من مارس/ آذار. وبينما بدأت بعض شركات الطيران في الإمارات استئناف العمليات تدريجياً، فإن عدد الرحلات لا يزال أقل بكثير من مستواه الطبيعي. وأظهرت بيانات شركة "سيريوم" أن إلغاء الرحلات من الشرق الأوسط، باستثناء تركيا، انخفض من ذروته البالغة 65% في 3 مارس إلى 13% في 27 مارس، لكن عدد الرحلات المجدولة انخفض أيضاً. وتقوم الشركات العاملة في صناعة التجزئة المرتبطة بالسفر، والتي تبلغ قيمتها 74 مليار دولار، بنقل المخزون وإغلاق بعض متاجر المطارات مؤقتاً في المنطقة. وقال محللون إن عودة الوضع الطبيعي للمتاجر الفاخرة في المطارات قد تستغرق وقتاً. وقد عمل مطار دبي الدولي، الذي تضم متاجره علامات مثل "أيسوب" التابعة لـ"لوريال"، و"غوتشي" التابعة لـ"كيرينغ"، و"جوا مالون" التابعة لـ"إستي لودر" بشكل محدود بعد هجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى إغلاق مؤقت للمطار. كذلك أُغلق مطار الكويت الدولي بسبب هجمات متكررة بطائرات مسيّرة، ما أوقف المبيعات في متاجر المطارات التابعة لشركتي "أفولتـا" و"بوتس". وقالت شركة "أفولتـا"، التي يأتي 3% من إيراداتها من الشرق الأوسط، إنها تنقل المخزون من المواقع ذات المبيعات الضعيفة إلى المواقع الأكثر ازدحاماً. ومع ذلك، أدى الإغلاق الجزئي لبعض المطارات في بعض الحالات إلى ارتفاع مبيعات الطعام والسلع الأساسية للمسافرين العالقين، مثلما حدث في مطار دبي. وقالت المديرة المالية لـ"كيرينغ" أرميل بوليو، إن قطاع التجزئة المرتبط بالسفر تراجع قليلاً مقارنة بالعام الماضي، لكن أداء العملاء المحليين كان أكثر مرونة من الطلب المرتبط بالسياحة. وأضافت أن الصراع خفّض مبيعات "كيرينغ" بنسبة 3% في مارس، أو 1% خلال الربع، مع تأثير مماثل بعلامة "غوتشي" خصوصاً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية