عربي
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ بلاده مستعدة "للتعويض" عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في المنطقة، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية. وقال لافروف، اليوم الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي في بكين، "بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوض النقص في الموارد" للصين و"للدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا". كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام الجاري.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم إن الرئيس بوتين سيزور الصين، لكنه لا يعتزم حتى الآن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب هناك. وأضاف بيسكوف أن الكرملين سيعلن عن مواعيد الزيارة في الوقت المناسب.
واستقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ لافروف في بكين، اليوم، بحسب ما أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية دون أن تقدم تفاصيل فورية عن محتوى المحادثات. ووصل لافروف إلى العاصمة الصينية أمس في زيارة ليومين يتوقع أن تناقش خلالها الصين وروسيا الحرب في المنطقة. وأثناء لقائه مع لافروف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، دعا شي إلى "إعطاء المجال كاملاً لمزايا القرب الجغرافي والتكامل" بين الصين وروسيا و"تعميق التعاون الشامل وزيادة قدرة كل طرف على الصمود من أجل التنمية"، بحسب بيان نقلته محطة البث الرسمية الصينية "سي سي تي في".
وأفاد شي بأن "على الجانبين المحافظة على تركيز استراتيجي وتبادل الثقة والدعم وتحقيق التنمية معاً". من جانبه، أكد لافروف لشي أن العلاقات الصينية الروسية "تؤدي دوراً يجلب الاستقرار للشؤون العالمية". وذكرت الخارجية الصينية أن لافروف ونظيره الصيني وانع يي "عقدا محادثات معمّقة بشأن النزاع الأميركي الإيراني والوضع في منطقة آسيا والهادئ وأزمة أوكرانيا" وغيرها من المسائل، بحسب وزارة الخارجية الصينية.
وقال لافروف من دون أن يحدد صراحة من يقصد "إنهم يحاولون تفكيك (الفضاء التعاوني في آسيا) من خلال إنشاء هياكل صغيرة الحجم، قائمة على كتل، وهادفة إلى احتواء" الصين وروسيا. وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.
وكان لافروف قد أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، بضرورة الحذر من أي تصعيد محتمل للأعمال القتالية في المنطقة، وأكد استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى تسوية. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، عن المكالمة الهاتفية: "شدد لافروف على أهمية منع تكرار المواجهة المسلحة، وأكد مجدداً استعداد روسيا الراسخ للمساعدة في حل الأزمة التي لا حل عسكرياً لها".
وأضافت الوزارة أن عراقجي أطلع لافروف على تفاصيل المحادثات الأميركية الإيرانية التي جرت في باكستان في مطلع الأسبوع، والتي لم تفضِ إلى حل. وعرضت روسيا مرات عدة نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى أراضيها، في جزء من الحل في المنطقة، مع إصرار الولايات المتحدة على إنهاء برنامج إيران النووي بالكامل.
وأكد الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الصحافيين، بأن "الرئيس (فلاديمير) بوتين عبّر عن هذا المقترح في أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. وما زال العرض قائماً، لكن لم يجرِ بعد التحرّك على أساسه".
واستقبلت بكين هذا الأسبوع عدداً من القادة من دول متضررة من الحرب وتداعياتها الاقتصادية، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفيتنامي تو لام.
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
كيف ينقذك مدير كلمات المرور من القرصنة؟
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة