بريتيش بتروليوم تعود إلى التنقيب في الجزائر
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عادت شركة بريتيش بتروليوم للعمل في الجزائر بعد الإعلان عن حصولها على رخصة جديدة للتنقيب والاستكشاف عن النفط في حقل يقع جنوبي البلاد، في ما وصفته السلطات الجزائرية بأنه "مؤشر إلى الثقة في الجزائر". وأعلنت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، الثلاثاء، عن منح شركة بريتيش بتروليوم، وهي الفاعل الرئيسي في الصناعة الطاقوية العالمية، رخصة استكشاف في الجزائر على مستوى الحوض الشرقي، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز جاذبية المجال المنجمي الوطني وترقية فرص جديدة للاستكشاف، وأشارت إلى أن هذه المبادرة تعكس إرادة الحكومة الجزائرية "لتعزيز ديناميكية الاستكشاف واستقطاب استثمارات دولية رائدة، ودعم التنمية المستدامة لقطاع المحروقات في الجزائر"، بما يكرّس مكانة البلاد وجهةً استراتيجية للاستكشاف الطاقوي على المستوى الدولي. وذكرت الوكالة أن الرخصة الممنوحة لعملاق الطاقة العالمي "تندرج ضمن هذه الديناميكية، وتستهدف حوض الشرق، مع الطموح لتعبئة تكنولوجيات متطورة في عمليات الاستكشاف من أجل تعميق المعرفة بالإمكانات الطاقوية لهذه المنطقة". ووصف المصدر نفسه عودة عملاق الطاقة إلى الجزائر بأنها "إشارة قوية إلى تجدد ثقة الشركات الدولية في إمكانات المجال المنجمي الجزائري". وتقدّر البيانات الحكومية أن المجال المنجمي الجزائري، الذي يمتد على أكثر من 1.7 مليون كيلومتر مربع، "يوفر مناطق شاسعة ذات إمكانات كبيرة، في سياق يتميز بالتطور السريع لتكنولوجيات الاستكشاف"، مؤكدة أنها تدفع نحو ديناميكية جديدة قائمة على الابتكار وإدماج التكنولوجيات المتقدمة، بهدف تحسين المعرفة بالباطن وفتح آفاق جديدة لتثمين موارد المحروقات. وكانت الجزائر قد أقرت قانوناً للمحروقات في نهاية عام 2019، تضمن حزمة تشريعات وتدابير لصالح الاستثمارات الأجنبية في مجال التنقيب والاستكشاف عن المحروقات والطاقة، وتعهدت بضمان استقرار القوانين لفترة طويلة، بما يوفر ضمانات أساسية للشركات بشأن حماية مصالحها من التقلبات التشريعية. كما عزّز قانون الاستثمار الجديد، الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون في يوليو/تموز 2022، هذه التسهيلات لصالح الاستثمارات. وتتزامن عودة شركة بريتيش بتروليوم مع أزمة الطاقة التي خلّفتها الحرب على إيران وتداعياتها، ولا سيما تعطل بعض مسارات الإنتاج في دول الخليج، وهو ما يجعل الجزائر، بالنسبة لهذه الشركة وغيرها، بيئة مستقرة ومناسبة لإطلاق استثمارات جديدة في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أن تشجع عودة عملاق الطاقة إلى الجزائر مزيداً من الشركات الدولية العاملة في القطاع على الاستثمار فيها. يُذكر أن وفداً رفيعاً من شركة شيفرون الأميركية، بقيادة مديرها التنفيذي لتطوير الأعمال المؤسسية فرانك ماونت، زار الجزائر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى كبار المسؤولين عن قطاع الطاقة، لبحث تفعيل اتفاقية تطوير حقول للنفط والغاز تم تحديدها في حوضي أهنات وبركين، جنوبي البلاد، والتي جرى توقيعها في يونيو/حزيران 2024 بين الطرفين، في خطوة تعكس عودة لافتة لكبرى شركات الطاقة الأميركية للعمل والاستثمار في الجزائر. كما أعلنت الشركة عزمها على العمل مع سوناطراك والاستثمار في الجزائر على المدى الطويل في قطاع الطاقة، بالنظر إلى المنظومة الجبائية البترولية المحفزة التي تمنحها الجزائر للمستثمرين. وفي الفترة الأخيرة، يتردد مسؤولو كبرى شركات الطاقة الأميركية على الجزائر لمناقشة مشاريع استثمارية في القطاع، في سياق توجه جزائري لتعزيز استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الشركات التي تمتلك تكنولوجيات متطورة قادرة على تطوير القدرات المحلية. فإلى جانب مسؤولي شركة شيفرون، كان من بينهم نائب الرئيس للتطوير التجاري جو كوك، الذي زار الجزائر أيضاً في نهاية يونيو/حزيران الماضي والتقى الرئيس عبد المجيد تبون، كما زار نائب رئيس شركة إكسون موبيل المكلف بالتنقيب العالمي جون أدريل الجزائر في الشهر نفسه للبحث والتفاوض حول مشاريع شراكة في قطاع الطاقة والمحروقات والمناجم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية