عربي
أبحرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية، ومرتبطة بالصين، من مضيق هرمز إلى خليج عمان، في اختبار للحصار البحري الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب. فيما أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات نفط مرتبطة بإيران كانت قد دخلت الخليج عبر مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، في أول يوم كامل من الحصار الأميركي على السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية.
وأفادت بيانات شركة "كيبلر" المتخصصة في تتبع السفن، اليوم الثلاثاء، بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز أمس الاثنين، رغم الحصار العسكري الأميركي المفروض عليه. وذكرت "كيبلر" أن ناقلة البضائع "كريستيانا" التي ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجي بعد تفريغ حمولتها من الذرة في ميناء الإمام الخميني، مرورا بجزيرة لارك الإيرانية حوالى الساعة 16.00 بتوقيت غرينتش أمس الاثنين. وكان الحصار الأميركي قد دخل حيّز التنفيذ قبل ذلك بساعتين.
وأظهرت البيانات أيضا أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط "إلبس" التي ترفع علم جزر القمر كانت قرب جزيرة لارك حوالى الساعة 11.00 بتوقيت غرينتش، وغادرت المضيق حوالى الساعة 16.00 بتوقيت غرينتش. وأعلن ترامب الحصار، يوم الأحد، بعد فشل محادثات السلام التي جرت في نهاية الأسبوع في إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن ناقلة النفط متوسطة المدى "بيس غلف" التي ترفع علم بنما تتجه إلى ميناء الحمرية في الإمارات. وأظهرت بيانات شركة Kpler أن السفينة تنقل عادة النفتا الإيرانية، وهي مادة خام للبتروكيماويات، إلى موانئ أخرى غير إيرانية في الشرق الأوسط لتصديرها إلى آسيا.
وقبل ذلك، عبرت ناقلتان مرخصتان من الولايات المتحدة الممر المائي الضيق. أظهرت بيانات شركة كيبلر أن ناقلة النفط "مورليكيشان" ستتجه إلى العراق لتحميل زيت الوقود في 16 إبريل/نيسان. وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم "إم كيه إيه"، قد نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.
وأظهرت بيانات من LSEG وKpler أن ناقلة أخرى خاضعة للعقوبات، وهي Rich Starry، ستكون أول ناقلة تتمكن من عبور المضيق والخروج من الخليج منذ بدء الحصار، وفق بيانات نشرتها وكالة "رويترز".
وأُدرجت ناقلة النفط متوسطة المدى "ريتش ستاري"، المعروفة سابقاً باسم "فول ستار"، على القائمة السوداء لواشنطن عام 2023 لمساعدتها طهران على الالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة. ولم يتضح في هذه الحالة ما إذا كانت قد زارت موانئ إيرانية قبل عبورها، أو ما إذا كانت تحمل شحنة. يُعدّ هذا الخروج محاولة ثانية للناقلة، التي بدأت محاولتها الأولى مع دخول الحصار الأميركي حيز التنفيذ، يوم الاثنين، لكنها عادت أدراجها. ثم استأنفت محاولتها بعد ساعات، وبدا أنها اتجهت نحو الجانب الشرقي من مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
ويتابع مالكو السفن وتجار الطاقة والمستثمرون في جميع أنحاء الأسواق المالية مسار هذه السفينة عبر مضيق هرمز باهتمام بالغ، في محاولة لفهم أحدث الجهود الأميركية للضغط على طهران والحد من عائداتها النفطية، وكيف سيحدث ذلك عملياً.
وأفادت ناقلة النفط "ريتش ستاري" في البداية بأن مالكها وطاقمها صينيان، وقد يختبر هذا الإجراء مدى جدية واشنطن في مواجهة السفن المرتبطة بأكبر مستورد للنفط في العالم. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة غيّرت الآن وجهتها إلى ميناء صحار العماني.
وبحسب البيانات التي نشرتها "رويترز"، فإن ناقلة النفط "ريتش ستاري" متوسطة المدى تحمل حوالي 250 ألف برميل من الميثانول. وقد جرى تحميل الشحنة في آخر ميناء رست فيه، وهو ميناء الحمرية في الإمارات العربية المتحدة، وفقاً للبيانات.
وكانت ناقلة أخرى، هي "إلبيس"، في المضيق متجهةً إلى خليج عُمان مع بدء الحصار. ويبدو أنها توقفت خارج الممر المائي الضيق قبالة الساحل الإيراني. وتشير منصات تتبع السفن "كبلر" و"فورتيكسا" إلى أن "إلبيس" رست في ميناء إيراني بالخليج قبل محاولتها عبور مضيق هرمز، مما يجعلها هدفاً محتملاً لسفينة دورية تابعة للبحرية الأميركية.
و"في أحسن الأحوال، فإن إعلان ترامب مجرد نمر من ورق. وفي أسوأ الأحوال، فهو يمثل تصعيداً"، هذا ما قاله كارلوس كاسانوفا، كبير الاقتصاديين الآسيويين في بنك يونيون بانكير بريفي، في هونغ كونغ، لـ"بلومبيرغ".
