عربي
خفضت وكالة الطاقة الدولية بشكل حاد توقعاتها لنمو الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة لتأثير الحرب في المنطقة على تدفقات النفط وتداعياتها على الاقتصاد العالمي. وقالت وكالة الطاقة، اليوم الثلاثاء، إن الطلب على النفط الخام من المرجح أن يشهد أكبر انخفاض في الربع الثاني منذ أن ضربت جائحة كوفيد الاقتصاد العالمي في عام 2020.
وتتوقع الوكالة الآن انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 80 ألف برميل يوميا في 2026، مقارنة بتوقعات بارتفاع 640 ألف برميل يوميا في تقريرها الشهري السابق.
وقالت الوكالة: "سيتفاقم تراجع الطلب مع استمرار شح الإمدادات وارتفاع الأسعار"، مضيفة أن أكبر انخفاضات في استهلاك النفط جاءت من الشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ حتى الآن.
وذكرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا أنه من المتوقع أيضا انخفاض الإمدادات العالمية من النفط 1.5 مليون برميل يوميا في 2026، بعدما كانت تتوقع الشهر السابق زيادة قدرها 1.1 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة إنه نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، حدث أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ إذ تراجعت 10.1 ملايين برميل يوميا في مارس/ آذار.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط سيجبر العديد من الدول والصناعات على الحد من استخدام النفط، و"سينتشر هبوط الطلب مع استمرار الندرة وارتفاع الأسعار".
وأشارت إلى أن توقعاتها تفترض "حالة أساسية" تتمثل في استئناف شحنات النفط في مايو عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران فعلياً منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير.
لكن وكالة الطاقة الدولية قالت إن "حالة مطولة" إذا ظل المضيق مغلقاً قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط بشكل أكبر. وحذرت من أن "أسواق الطاقة والاقتصادات في جميع أنحاء العالم تحتاج في هذه الحالة إلى الاستعداد لاضطرابات كبيرة في الأشهر المقبلة".
وأشارت أيضاً إلى أن روسيا كانت من أبرز المستفيدين من اضطرابات الشرق الأوسط، حيث ضاعفت تقريباً أرباحها من صادرات النفط في مارس بعدما خففت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي للمساعدة في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن روسيا حققت 19 مليار دولار الشهر الماضي مع ارتفاع صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية إلى 7.1 ملايين برميل يومياً من 320 ألف برميل يومياً فقط في فبراير.
خففت الولايات المتحدة بعض القيود المفروضة على مبيعات النفط الخام الروسي بسبب حربها ضد أوكرانيا، مما سمح للدول بشراء النفط الذي كان موجوداً بالفعل في البحر حتى 11 إبريل.
(رويترز، فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق
سورية على خطى باكستان أم في عباءة تركيا؟
العربي الجديد
منذ 13 دقيقة