تركيا تعزز احتياطي النقد الأجنبي بعد التدخل لحماية الليرة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عاود البنك المركزي التركي زيادة الاحتياطيات من ذهب وعملات أجنبية ليرتفع الاحتياطي الأجنبي خلال الأسبوع الأول من إبريل/ نيسان الجاري من 155.3 إلى 161.65 مليار دولار، واستمر رفع الاحتياطي بنحو 9.1 مليارات دولار بالأسبوع الثاني من الشهر الجاري، ليصل لنحو  170.8 مليار دولار في الأسبوع الذي بدأ في العاشر من إبريل، وفق حسابات أجرتها شركة "ماتريكس هابر" استنادًا إلى بيانات البنك المركزي ونشرتها اليوم الثلاثاء. وضخ البنك المركزي أكثر من 60 مليار دولار خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، دعماً للسوق الداخلية والليرة التركية من التراجع بواقع الحرب في المنطقة. من جانبه، قال الباحث بالعلاقات الدولية طه عودة أوغلو إن المصرف المركزي تدخل بالسوق بشكل مباشر لدعم الليرة حتى قبل الحرب، خلال شهر فبراير، ولكن بوتيرة محدودة. وخلال الحرب في شهر مارس، زاد التدخل المباشر، سواء عبر ضخ الدولار بالسوق أو مبادلة الذهب بعملات أجنبية، ليتراجع الاحتياطي الأجنبي من أعلى مستوى وصله بتاريخه، يوم سجل في يناير/كانون الثاني الماضي نحو 218.2 مليار دولار. ويقدر عودة أوغلو، في تصريحه لـ"العربي الجديد"، حجم تدخل المصرف المركزي خلال شهري فبراير ومارس الماضيين بأكثر من 60 مليار دولار، وأن الاحتياطي تراجع إلى 155.3 مليار دولار في نهاية شهر مارس، سواء عبر التدخل المباشر بالسوق وبيع الدولار، أو تحريك الذهب، ببيع ومبادلة نحو 56 طنا من الذهب، قبل بدء تعزيز الاحتياطي بأكثر من ستة مليارات دولار في الأسبوع الأول من الشهر الجاري واستمرار زيادة الاحتياطي هذا الأسبوع، كاشفاً عن أن رقم الاحتياطي الدقيق سيعلنه المصرف المركزي بعد غد الخميس. وحول آلية وطرق تعزيز الاحتياطي لدى المصرف المركزي، يبيّن المستشار التركي أن هناك طرقا عدة من "الهندسة المالية" كمقايضة الذهب بحال ارتفاع سعره عالمياً، أو من خلال الاستثمارات، أو من خلال رفع نسب الاحتياطي الإلزامي للمصارف التجارية، كما أن السياحة والصادرات هما الأكثر ترجيحاً للحالة التركية، لأن الصادرات بدأت بالارتفاع، ووصلت إلى 30 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، مع ملاحظة بدء التدفق السياحي، خاصة سياحة المؤتمرات والسياحة الشتوية والعلاجية. ويعتبر طه عودة أوغلو أن رفع احتياطي المصرف المركزي، وإن كان إلى أقل من ذروة مطلع العام، تعزز الثقة الخارجية بالمالية التركية والمناخ الاستثماري، وتساعد على تنفيذ برنامج الإصلاح وتحقيق أهداف استقرار سعر الصرف وتخفيض التضخم الذي ما زال أعلى من 30%. لقاءات وزير المالية التركي في واشنطن وفي سياق متصل، يتابع وزير المالية والخزانة التركي محمد شيمشك في نيويورك، التي وصل إليها بعد واشنطن، لقاءاته اليوم مع المسؤولين التنفيذيين من البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري وغيرهم، بحسب قناة "إيكونومي" التركية اليوم. ويواصل شيمشيك، الموجود في الولايات المتحدة لحضور اجتماعات مجموعة العشرين واجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللقاءات بعد مؤتمر الاستثمار التركي الذي نظمته "سيتي غروب"، وهي إحدى أكبر المؤسسات المالية الأميركية والعالمية، بالتعاون مع مجلس الأعمال التركي الأميركي وتوقيع اتفاقات مع الجانب الأميركي والمؤسسات المالية الدولية، ومنها اتفاقية مشروع معبر السكك الحديدية الشمالي في إسطنبول (INRAIL) التي سيتم توقيعها مع البنك الدولي. وحصلت تركيا على تمويل ميسر بقيمة 1.67 مليار يورو من البنك الدولي لمشروع معبر السكة الحديد الشمالي في إسطنبول. ويتضمن المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية التقديرية حوالي 8.3 مليارات دولار، إنشاء خط سكة حديد كهربائي عالي السعة بطول 127 كيلومتراً، سيعبر جسر السلطان سليم الأول، ما يعزز دور تركيا مركزاً لوجستياً إقليمياً، من خلال ربط طرق التجارة الدولية مثل الممر الأوسط وطريق التنمية العراقي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية