عربي
تتجه روسيا لتحقيق عائدات ضريبية قياسية من مبيعات نفطها بسبب ارتفاع الأسعار عالمياً وزيادة الطلب على خامها نتيجة الحرب والتوتر في مضيق هرمز، إذ تشير تقديرات إلى أن كل زيادة بمعدل دولار في سعر البرميل تعود على الخزانة الروسية بملياري دولار سنويا.
وبلغ متوسط سعر خام "الأورال"، وهو مزيج التصدير الرئيسي، عند موانئ روسيا الغربية 106.30 دولارات للبرميل خلال الأيام الـ13 الأولى من إبريل/ نيسان، وفقاً لبيانات أرغوس ميديا التي تعتمدها موسكو في احتساب ضرائب النفط. ويمثل ذلك قفزة بنسبة 42% مقارنة بشهر مارس/آذار، عندما دفعت الحرب المتصاعدة الأسعار للارتفاع.
وبرزت روسيا باعتبارها أحد المستفيدين من الحرب، مع الإغلاق شبه الفعلي لمضيق هرمز، ما قيّد إمدادات الطاقة من منطقة الخليج وأربك الأسواق العالمية. كما أدت الحرب إلى ارتفاع سعر خام الأورال إلى مستويات تفوق بكثير 59 دولاراً للبرميل المعتمدة في موازنة روسيا لعام 2026، وهو ارتفاع كانت الحكومة قد استبقته الشهر الماضي عندما زادت الإنفاق.
وتُحتسب ضرائب النفط الروسية بناءً على سعر خام الأورال مع تأخر زمني قدره شهر، ما يعني أن تأثير ارتفاع الأسعار في مارس سيظهر في إيرادات الموازنة اعتباراً من شهر إبريل.
وتتضح الزيادة في إيرادات روسيا بشكل أكبر عند احتساب الأسعار بالعملة المحلية، إذ يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة العائد بالروبل لكل برميل خاضع للضريبة. فقد قفز متوسط سعر خام الأورال في مارس إلى 6.191 روبلات، بحسب حسابات بلومبيرغ استناداً إلى بيانات حكومية تأخذ في الاعتبار أرقام "أرغوس ميديا".
وإذا استمر متوسط الأسعار في إبريل عند مستواه الحالي، مع بقاء سعر الصرف دون تغيير، فقد يرتفع سعر نفط الأورال إلى نحو 8.300 روبل هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022 عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
ويكشف تقرير نشرته بلومبيرغ اليوم عن أن كل زيادة بمقدار دولار واحد في متوسط السعر السنوي لخام الأورال تضيف نحو 150 مليار روبل (حوالي ملياري دولار) إلى إيرادات الضرائب من قطاع النفط والغاز. وأضافت أن إيرادات روسيا من هذا القطاع قد تراوح في إبريل وحده بين 900 و950 مليار روبل، مقارنة بـ617 مليار روبل في مارس.
ورغم استفادة روسيا من الحرب في المنطقة، فإنها لا تزال تواجه ضربات أوكرانية متكررة على بنيتها التحتية النفطية، ما قد يقوّض هذه المكاسب. وقد يظهر تأثير هذه الهجمات في عائدات ضريبة استخراج المعادن، التي تعتمد على حجم الإنتاج.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير يوم الثلاثاء إن روسيا "قد تواجه صعوبة في زيادة الإنتاج فوق مستويات أوائل الربع الأول على المدى القريب، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ والطاقة".
وقدّرت الوكالة إنتاج روسيا اليومي من النفط الخام في مارس بنحو تسعة ملايين برميل، أي أقل بـ230 ألف برميل مقارنة بالعام السابق. في المقابل، قدّرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إنتاج روسيا عند 9.167 ملايين برميل يومياً، دون تغيير يُذكر بعد ثلاثة أشهر من التراجع.

أخبار ذات صلة.
واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق