عربي
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الأولوية في المرحلة الحالية تتركّز على تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتحويله إلى سلام دائم، مشدداً على ضرورة العمل المشترك للوصول إلى اتفاق سلام يضمن استقرار المنطقة، في ظلّ وصول مسار الأزمة إلى مرحلة حساسة.
وشدد الأنصاري على أن حل الأزمة الراهنة في المنطقة "يجب أن ينطلق من إطار إقليمي تشارك فيه جميع الدول المطلة على الخليج والدول المرتبطة به عبر سلاسل الإمداد، على أن يتكامل ذلك مع مسار دولي داعم"، مؤكداً أن "المعالجة الشاملة وحدها الكفيلة بإنهاء أسباب التوتر". وقال إنه "في المرحلة الحالية لا يزال من المبكر الحديث عن تسويات نهائية، في ظل تركيز الجهود على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق مجدداً إلى التصعيد، والعمل على تحويل الهدنة إلى حالة سلام مستدامة".
وقال الأنصاري إن استمرار تدفّق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز "أمر حيوي للأمن الدولي"، مؤكداً أنه لا يمكن تهديد أمن المضيق من قبل أي طرف، رافضاً استخدامه ورقة ضغط أو مساومة. ووصف الوضع في المضيق بأنه "طارئ"، مشدداً على أن المضيق ظل تاريخياً ممراً آمناً للتجارة الدولية، وأن المطلوب حالياً ضمان أمنه واستدامة حركة الملاحة فيه عبر تعاون جميع الأطراف. وأكد التزام قطر "مبادئ حسن الجوار ورفضها لخطاب التصعيد والتهديد، مع التشديد على حقها في حماية سيادتها والتعامل مع أي تهديدات، بما يضمن أمنها وسلامة أراضيها".
وفي ما يتعلق بملف الوساطة، أكد دعم قطر للجهود الدبلوماسية الجارية، بما في ذلك الوساطات الإقليمية والدولية، مع الإشارة إلى وجود تنسيق مستمر مع مختلف الأطراف، دون الخوض في تفاصيل المفاوضات. واختتم بالتشديد على أن "الحل النهائي يجب أن يكون شاملاً، يعالج جذور الأزمة، ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، بما يضمن الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة"، مشيراً إلى أن "التنسيق الإقليمي يشهد مستوى عالياً من التواصل والعمل المشترك".
كذلك، نفى الأنصاري إجراء أي مناقشات بين قطر وإيران بشأن دفع أموال لوقف الهجمات الإيرانية على بلاده، مؤكداً أن "أي ادعاءات بإجراء مثل هذه المناقشات لا أساس لها من الصحة". وأضاف: "هناك مستوى تنسيق عال مع باكستان وأميركا، ومطالبنا تطرح من خلال تلك القنوات".
وفي الشأن الاقتصادي، أعرب الأنصاري عن ثقته الكبيرة بقدرة الاقتصاد القطري والاقتصادات الإقليمية على الصمود رغم التحديات، مع إقراره بوجود تداعيات على الاقتصادين القطري والدولي، مؤكداً أن الدوحة تتابع التطورات بحذر.
وفي ما يتعلّق بلبنان، ندّد الأنصاري بالعمليات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن ملف لبنان يتجاوز الإطار الإقليمي و"يتطلّب معالجةً أوسع، مع استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف، بمن فيها الأشقّاء في لبنان، لدعم جهود خفض التصعيد وإنهاء الحرب". وبشأن القضية الفلسطينية، شدد المتحدث على رفض المساس بوضعها أو توظيفها في الصراعات، داعياً إلى استئناف المسار السياسي دون شروط مسبقة، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

أخبار ذات صلة.
السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة