عربي
نفت شركة آبل المزاعم المتداولة حول حذف أسماء القرى والبلدات في جنوب لبنان من تطبيق "خرائط آبل"، وأكدت أن هذه المواقع "لم تكن مُدرجة أصلاً" على الخدمة، وأن ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يستند إلى معلومات غير دقيقة. يأتي هذا النفي في وقتٍ أثارت فيه منشورات واسعة الانتشار حالة من الجدل، إذ ربطت بين غياب الأسماء على الخرائط والعدوان الإسرائيلي على لبنان.
تزامنت هذه الافتراضات مع تصاعد العدوان الإسرائيلي والتوغلات في جنوب لبنان، وما يرافقها من غارات وتحذيرات بالإخلاء وتهجير جماعي، الأمر الذي ضاعف حساسية أي تغيّر يتعلق بتمثيل القرى والبلدات على الخرائط الرقمية. وفي هذا السياق، رأى مستخدمون لمنصات التواصل أن اختفاء الأسماء قد يعكس محاولة لطمس معالم جغرافية، فيما ذهبت اتهامات أبعد للحديث عن تواطؤ تقني مع سياسات الاحتلال، قبل أن يأتي رد الشركة لينفي هذه الروايات.
وفي تصريح لمجلة وايرد اليوم الاثنين، قالت "آبل": "نحن على علمٍ بأن بعض المواقع قد نشرت تقارير غير صحيحة تفيد بإزالة أسماء قرى وبلدات معينة في لبنان من خرائط آبل. هذه المواقع لم تكن مُدرجةً على الخدمة أصلًا". وأضافت أن تجربة الخرائط الأحدث غير متوفرة حالياً "في تلك المنطقة"، من دون توضيح ما إذا كانت تشير إلى لبنان تحديداً أو نطاق جغرافي أوسع، كما امتنعت عن الإجابة بشأن اختلاف عرض المناطق المجاورة أو أي جدول زمني للتوسّع.
وليست هذه الملاحظات جديدة، إذ تعود شكاوى المستخدمين من محدودية خدمات "خرائط آبل" في لبنان إلى سنوات سابقة. ففي منشور يعود إلى 2019 على منتديات الشركة، أشار أحد المستخدمين إلى غياب خدمة الاتجاهات بالكامل، قائلاً إنه يتلقى رسالة "لا توجد توجيهات متاحة" عند محاولة استخدام التطبيق، وهي مشكلة قال إنها تظهر على عدة أجهزة.
تقنياً، تعتمد "خرائط آبل" على مزيج من البيانات التي تطورها الشركة داخلياً وأخرى مرخّصة من مزوّدين خارجيين، مع تفاوت في مستوى التغطية والتفاصيل من منطقة إلى أخرى. ففي حين توفر "آبل" خرائط عالية الدقة وغنية بالبيانات في بعض الدول، تحديداً الأميركية والأوروبية، لا تزال تغطية مناطق أخرى أقل تفصيلاً، خصوصاً على مستوى القرى الصغيرة وخدمات الاتجاهات. ويرتبط ظهور المواقع على الخريطة بعوامل مثل توفر بيانات موثوقة، والتحقق الجغرافي، وتحديثات المنصة.
في المقابل، تميل خدمات "غوغل" مثل "غوغل مابس" إلى تقديم تغطية أوسع في عدد أكبر من الدول، نتيجة اعتمادها منذ سنوات على مصادر بيانات متعددة، من بينها مساهمات المستخدمين والتحديثات الجماعية، ما يمنحها كثافة معلوماتية أعلى في بعض المناطق.
