عربي
أكد وزير الدفاع الإيراني بالإنابة، مجيد ابن الرضا، اليوم الإثنين، أن بلاده "مستعدة لكل السيناريوهات"، مشدداً على أن "القوات المسلحة في ذروة الجاهزية القتالية". وأضاف ابن الرضا، خلال حضوره في لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن أي "اعتداء أو عمل عدائي من قبل العدو سيُواجَه بردّ قاسٍ وحازم ومؤلم".
وبحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، إن "معنويات القوات المسلحة، وخصوصاً بعد الانتصارات الأخيرة، مرتفعة للغاية". وأكد أن جميع الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها "اتُّخذت في مختلف الساحات والجبهات".
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة، القول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام.
وذكر المسؤولون أن احتمال استئناف حملة عسكرية شاملة على إيران أقل ترجيحاً، نظراً لاحتمالية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ونفور الرئيس من الصراعات العسكرية المطولة. وأوضحوا أن ترامب قد يسعى أيضاً إلى فرض حصار مؤقت، ريثما يضغط على الحلفاء لتحمّل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر مضيق هرمز في المستقبل.
وأعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور لها على منصة "إكس"، إن قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها اعتباراً من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش).
وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية".
في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت، على لسان الحرس الثوري، بأن "أي محاولة لأي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد".
بدوره، أفاد موقع "أكسيوس" بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/نيسان.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام آباد، يُعد جزءاً من مسار التفاوض.
