عربي
قال وزير الصناعة في كوريا الجنوبية كيم جونغ-كوان اليوم الأحد، إن سيول على وشك تأمين إمدادات النفط الخام من كازاخستان، في الوقت الذي تبحث فيه البلاد عن مصادر طاقة بديلة في ظل الحرب في المنطقة. وقال الوزير في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الكورية: "أُحرِز تقدم كبير، لذا من المفترض أن نتمكن من إعلان الكميات والتفاصيل المحددة في أوائل الأسبوع المقبل".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، سافر كانغ هون سيك، كبير موظفي مكتب الرئيس، برفقة كيم إلى كازاخستان وسلطنة عُمان والسعودية لتأمين إمدادات النفط الخام والنفتا وسط اضطرابات في الشحن عبر مضيق هرمز. وقال كيم: "قد تبدو كازاخستان بعيدة جداً، لكنها في الواقع تستغرق الوقت نفسه تقريباً الذي تستغرقه الشحنات القادمة من الولايات المتحدة، أي حوالى 50 إلى 60 يوماً"، مضيفاً أن أحدث زيارة لكازاخستان كانت تهدف إلى تنويع الإمدادات على المدى الطويل.
كذلك حصلت كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ويأتي 70% من مشترياتها النفطية من المنطقة، على تعهد الشهر الماضي من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام. وأدى إغلاق طهران للمضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ بداية الحرب الإيرانية في نهاية فبراير/ شباط إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع كبير في الأسعار.
واستقر سعر النفط الخام الأميركي عند 96.57 دولاراً للبرميل في نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة، بينما بلغ سعر خام برنت 95.20 دولاراً. وقال جون بايسي، رئيس شركة ستراتاس أدفيزورس لاستشارات الطاقة، لرويترز أمس السبت، إن أسعار خام برنت قد تصل إلى 190 دولاراً للبرميل إذا ظلت التدفقات عبر مضيق هرمز عند المستوى الحالي. وأضاف: "إذا سمحت إيران بزيادة التدفقات، فسيكون سعر النفط أكثر اعتدالاً، لكنه سيظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب".
ومن المرجح أن تستغرق عودة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب في المنطقة شهوراً، وذلك استناداً إلى حجم الأضرار التي لحقت بحقول النفط خلال الهجمات وعمليات الإغلاق، ومدى حرية مرور الشحنات عبر مضيق هرمز. وأفادت وكالة الأنباء السعودية الخميس الماضي، بأن هجمات على منشآت طاقة في السعودية تسببت في تراجع إنتاج المملكة بنحو 600 ألف برميل يومياً، وخفض تدفق الخام عبر خط الأنابيب شرق-غرب بواقع 700 ألف برميل يومياً. ويقول جيه.بي مورغان إن نحو 50 منشأة بنية تحتية في الخليج تعرضت لأضرار من جراء هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ على مدى ستة أسابيع تقريباً منذ بدء الصراع، وتعطل حوالى 2.4 مليون برميل يومياً من طاقة تكرير النفط.
(رويترز، العربي الجديد)
