عربي
أعلنت كوستاريكا أنّها استقبلت مجموعة أولى من مهاجرين من دول أخرى رحّلتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بموجب اتفاقية وُقّعت في مارس/ آذار الماضي. يأتي ذلك في إطار سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة، التي يعتمدها ترامب في سياق حملته على المهاجرين منذ عودته إلى البيت الابيض في ولاية رئاسية ثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، مع العلم أنّه كان قد وعد بـ"أكبر برنامج ترحيل في تاريخ أميركا" خلال حملته الانتخابية، ولفت إلى احتمال اللجوء إلى القوات المسلّحة لتنفيذ ذلك إن لزم الأمر.
وأفادت المديرية العامة للهجرة والأجانب في كوستاريكا بأنّ المجموعة تضمّ 25 مهاجراً من ثمانية بلدان: ألبانيا والكاميرون والصين وغواتيمالا وهندوراس والهند وكينيا والمغرب. وشرحت، في بيان، أنّ "عند دخول البلاد، سيتلقّى المهاجرون الرعاية الأولية من قبل شرطة الهجرة المتخصّصة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة". يُذكر أنّ الطائرة التي تقلّ هؤلاء حطّت في مطار خوان سانتاماريا الدولي، القريب من ألاخويلا وسط شمالي البلاد.
وبموجب الاتفاقية الموقّعة بين كوستاريكا والولايات المتحدة الأميركية، من المتوقّع أنّ تستقبل الأولى ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً، فيما تقدّم الثانية الدعم المالي وتوفّر المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الطعام وسبل الإقامة في خلال الأيام السبعة الأولى من إقامة المهاجرين في البلاد.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق الجهود التي يبذلها ترامب من ضمن برنامج الترحيل الجماعي، بما في ذلك ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ليست بلدانهم الأصلية. وذكرت الإدارة الأميركية أنّ عمليات الترحيل إلى دول الطرف الثالث هذه ضرورية لإبعاد من ترفض بلدانهم الأصلية قبولهم.
في المقابل، تواجه عمليات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة الأميركية، منذ عودة ترامب إلى الحكم، انتقادات من قبل الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك على خلفية إرسال المرحّلين إلى بلدان بعيدة عن أوطانهم، لا يتحدثّون لغتها في الغالب ولا يملكون فيها أيّ روابط عائلية.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أصدر الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي تقريراً، أفادوا فيه بأنّ اتفاقيات الترحيل مع الحكومات الأجنبية تكلّف دافعي الضرائب الأميركيين ملايين الدولارات، وأحياناً أكثر من مليون دولار لكلّ فرد يُرحَّل من البلاد، في حين أنّها لا تحقّق في الواقع سوى قليل من النفع.
تجدر الإشارة إلى أنّ كوستاريكا كانت قد وافقت، في فبراير 2025، على استقبال مهاجرين أجانب يريد ترامب ترحيلهم بعد أقلّ من شهر على تسلّمه ولايته الثانية، علماً أنّ جارتَيها في أميركا الوسطى، بنما وغواتيمالا، سبقتاها في هذا السياق. وأعلنت رئاسة كوستاريكا حينها أنّ الحكومة "وافقت على التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لإعادة 200 مهاجر غير نظامي"، مشيرةً إلى أنّ هؤلاء المهاجرين الذين سيُطرَدون يتحدّرون من آسيا الوسطى والهند.
(رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة