قالیباف: واشنطن لم تكسب ثقة إيران بالمفاوضات رغم مبادراتنا المتقدّمة
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، رئيس وفد بلاده في مفاوضات إسلام أباد، أن إيران قدّمت خلال هذه المحادثات "مبادرات متقدمة"، إلا أن الجانب الأميركي "لم يتمكن في نهاية المطاف من كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة". وقال قالیباف في منشور على منصة "إكس" إن "الولايات المتحدة فهمت منطقنا ومبادئنا، وعليها الآن أن تقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا". وأضاف قالیباف: "قبل انطلاق المفاوضات أكدتُ أننا نمتلك حسن النية والإرادة اللازمة، لكننا لا نثق بالطرف الآخر بسبب تجربتينا في الحربين السابقتين". وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن طهران تعتبر "دبلوماسية الاقتدار منهجاً مكملاً إلى جانب الكفاح العسكري لتحقيق حقوق الشعب الإيراني"، مؤكداً أن "إيران لن تتوقف لحظة عن السعي لتثبيت إنجازات الأربعين يوماً من الدفاع الوطني"، في إشارة إلى الحرب الأخيرة قبل وقف إطلاق النار الأربعاء الماضي. كما أعرب قالیباف عن شكره لباكستان، واصفاً إياها بـ"الدولة الصديقة والشقيقة"، تقديراً لجهودها في تسهيل مسار هذه المفاوضات، موجهاً التحية للشعب الباكستاني. ظريف: لهذا السبب فشلت المفاوضات بدوره، حمّل وزير الخارجية الخارجية السابق محمد جواد ظريف الذي قاد وفد بلاده في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، الولايات المتحدة مسؤولية فشل المباحثات في إسلام أباد السبت، بسبب سعيها إلى "إملاء" شروطها على طهران. وقال ظريف الذي أجرى مفاوضات مباشرة ومضنية مع نظيره حينها جون كيري، "لا مفاوضات، مع إيران على الأقل، ستنجح على أساس شروطنا (مقابل) شروطكم". وتابع على منصة إكس بعد ساعات من اختتام مباحثات بدأت السبت وامتدت حتى فجر الأحد "على الولايات المتحدة أن تتعلم: لا يمكن إملاء الشروط على إيران. لم يفت الأوان لتتعلم. بعد". وصرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، في وقت سابق اليوم، عقب اختتام مفاوضات إسلام أباد، بأنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جرى البحث في مختلف أبعاد الملفات الأساسية للتفاوض، بما يشمل مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب. وأضاف بقائي في منشور على منصة "إكس" أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي مرهون بجدّية الطرف المقابل وحسن نيته، وابتعاده عن "المطالب المبالغ فيها وغير القانونية، وقبوله بالحقوق المشروعة والمصالح الحقيقية لإيران". وأوضح أن يوم السبت كان يوماً طويلاً وحافلاً للوفد الإيراني في إسلام أباد، مشيراً إلى أن المفاوضات انطلقت صباح السبت بوساطة بناءة من باكستان، واستمرت من دون توقف حتى فجر الأحد، مع تبادل عدد كبير من الرسائل والنصوص بين الجانبَين. وفي تصريح آخر للتلفزيون الإيراني، قال بقائي إنه جرى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا، لكن بقيت مسافة بين مواقف الطرفين حول موضوعين أو ثلاثة موضوعات أساسية، ما حال دون الوصول إلى اتفاق نهائي. وأضاف المتحدث الإيراني أنه ليس واقعياً توقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة، قائلاً إنّ هذه الجولة كانت الأطول خلال العام الماضي، وامتدت نحو 24 أو 25 ساعة. وأشار إلى أنّ موضوعات جديدة مثل مضيق هرمز والمنطقة أضيفت إلى جدول التفاوض، مؤكداً أن الدبلوماسية لا تنتهي، فهي بحسب قوله "أداة لحماية المصالح الوطنية، وعلى الدبلوماسيين أداء مهامهم سواء في زمن الحرب أو السلم". وأكدت مصادر باكستانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، الأحد، أن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز، فيما أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الأحد، أن المحادثات مع إيران لم تؤدِّ إلى اتفاق، مشيراً إلى أنه يغادر إسلام أباد بعد تقديمه "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية