السيول تودي بحياة طفلين في تعز اليمنية
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
توفي طفلان في حادثين منفصلين من جراء سيول الأمطار في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال أقل من 24 ساعة، في ظل تكرار حوادث مرتبطة بتدفق المياه في مجارٍ غير مؤهلة وغياب إجراءات السلامة الكافية. وعُثر صباح الجمعة على جثمان الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عاماً) قرب سد العامرية شمالي المدينة، بعد نحو 18 ساعة من فقدانه، إثر جرفه بسيول الأمطار في حي الكوثر بمديرية القاهرة أثناء عودته من المدرسة، وفق مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد".  وأوضحت المصادر أن فرق الدفاع المدني، بمساندة عشرات المتطوعين، نفّذت عمليات بحث مكثفة امتدت على طول قنوات تصريف المياه حتى منطقة السد الواقعة بمحاذاة خطوط التماس. وأشارت إلى أن جثمان الطفل نُقل إلى منطقة الحوبان، قبل إدخاله إلى مدينة تعز عبر المنفذ الشرقي، حيث أُديت عليه صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة في جامع السعيد، ثم دُفن في مقبرة السعيد. وفي حادثة منفصلة، توفي الطفل مجاهد محمد المحولي، الجمعة، بعد أن جرفته السيول في وادي الدحي داخل المدينة، رغم محاولات مواطنين إنقاذه ونقله إلى أحد المستشفيات، إلا أنه وصل متوفى، بحسب المصادر نفسها. وذكرت المصادر أن الطفل كان وحيد والدته، ونجل أحد ضحايا مواجهات سابقة مع جماعة الحوثيين، فيما وصفت حالة والدته بالمستقرة عقب نجاتها من الحادثة. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن السيول جرفت الطفل أيلول عيبان السامعي (11 عاماً) عبر مجرى مفتوح يمتد لعدة كيلومترات وتختلط فيه مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، وصولاً إلى محيط سد العامرية، ما صعّب عمليات البحث، خصوصاً مع وقوع المنطقة قرب خطوط التماس، وغياب فرق إنقاذ متخصصة قادرة على التعامل مع مثل هذه الحوادث. من جانبها، عزت السلطة المحلية الحادثة إلى قيام بعض السكان بفتح الحاجز الشبكي المخصص لحماية مدخل العبّارة لتفادي انسداد مجاري السيول بالمخلفات، مؤكدة أن المعاينة الأولية أظهرت أن الحاجز كان سليماً ولم يُفتح من قبل فرق الصيانة الرسمية. وأعلنت السلطات إعداد خطة عاجلة لتأمين العبارات، تشمل تركيب أقفال وكاميرات مراقبة، مع إحالة المتسببين في الحادثة إلى النيابة. وتتكرر حوادث جرف السيول في تعز خلال مواسم الأمطار نتيجة تدفق المياه في قنوات تصريف غير مؤهلة تمر داخل أحياء مكتظة بالسكان، وسط ضعف البنية التحتية وغياب منظومة حماية فعالة، ما يعرّض المدنيين، خصوصاً الأطفال، لمخاطر متزايدة. وتشهد مدينة تعز، التي تعاني من تدهور في الخدمات والبنية التحتية نتيجة سنوات من الحرب والانقسام، تكراراً سنوياً لحوادث السيول خلال مواسم الأمطار، في ظل محدودية الإمكانات الفنية والإنقاذية، واستمرار الإشكاليات المرتبطة بإدارة مجاري المياه داخل المدينة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية