عربي
أكد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الثلاثاء، ضرورة تسريع إصدار الأحكام القضائية بحق المتهمين بالتجسس والتعاون مع "العدو المعتدي"، فيما أعلن قائد الشرطة الإيرانية تفكيك شبكة عملاء في 25 محافظة من أصل 31. وبحسب المركز الإعلامي للسلطة القضائية، قال إيجئي، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقضاء، إنه في القضايا التي تتطلب أحكاماً مثل مصادرة الأموال أو عقوبة الإعدام بحق المتهمين بالتعاون مع جهات معادية، ينبغي تسريع الإجراءات القضائية، مع الالتزام بالدقة والعدالة في التحقيقات وإصدار الأحكام.
كما أكد أن بلاده تعتبر ما تقوم به في مواجهة أعدائها دفاعاً مشروعاً، وفق القوانين الداخلية ومبادئ القانون الدولي، مضيفاً أن الحفاظ على موقع القوة بالنسبة لإيران يُعد أولوية، إلى جانب الاستمرار في إدارة الأوضاع الداخلية ومراقبة الأسواق والتعامل القانوني مع أي حالات إخلال بالنظام الاقتصادي.
وشهدت الحرب الجارية في إيران حالات إعدام عدة بلغت نحو 12 حالة، بتهم ارتكاب جرائم مثل "التخابر مع العدو" و"ارتكاب أعمال مسلحة" خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، واقتحام مقرات عسكرية، فضلاً عن حملة اعتقالات يومية في أنحاء البلاد ضد متهمين بالعمالة والإخلال بالأمن، وإرسال صور وفيديوهات وإحداثيات مواقع عسكرية وحساسة إلى جهات معادية.
وفي السياق، أعلن القائد العام لقوى الأمن الداخلي (الشرطة) في إيران، العميد أحمد رضا رادان، اليوم الثلاثاء، تفكيك شبكة كبيرة مرتبطة بـ"استخبارات العدو" كانت تنشط في 25 محافظة من البلاد، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني. وقال رادان إن هذه الشبكة، التي تضم عناصر وصفهم بـ"الخونة والعملاء"، كُشفت بعد عمليات أمنية منسقة ومتكاملة، وأسفرت عن اعتقال 85 شخصاً.
وأضاف أن الموقوفين كانوا يقومون بجمع وإرسال إحداثيات مواقع حساسة، من بينها المنشآت الخدمية والبنى التحتية، ونقاط التفتيش، وأماكن انتشار القوات المكلفة بحفظ الأمن، بهدف استخدامها في عمليات عسكرية وتحديد مواقع ثابتة أو متحركة لاستهدافها. وأشار إلى أنه جرى خلال العمليات ضبط معدات تقنية وإلكترونية متخصصة، إضافة إلى أجهزة "ستارلينك" وأسلحة وذخائر بحوزة المتهمين.
إلى ذلك، أورد المركز الإعلامي لشرطة محافظة لرستان اعتقال "عنصر رئيسي" متورط في أنشطة معادية للأمن بعد عملية أمنية دقيقة، موضحاً أنّ الموقوف امرأة لديها سجل من التواصل المباشر مع وسائل إعلام وصفتها السلطات بالإرهابية والمرتبطة بجهات أجنبية، وقد تم اعتقالها في عملية خاطفة بعد التنسيق مع الجهات القضائية.
وأشار البيان إلى أنه خلال تفتيش مخبئها، جرى ضبط معدات إلكترونية قالت الشرطة إنها استُخدمت في تصوير مواقع عسكرية وإرسال معلومات إلى شبكات تصفها السلطات بالإرهابية. كما أفادت الشرطة بأن التحقيقات كشفت عن دور محوري للموقوفة في أنشطة تخريبية والتحريض على الاضطرابات التي شهدتها البلاد في يناير/ كانون الثاني 2026، إضافة إلى تورّطها في مواجهات مباشرة مع القوات الأمنية.
