عربي
أعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية أن مواطناً يابانياً كان محتجزاً في إيران منذ يناير/ كانون الثاني أُفرج عنه بكفالة، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس اليوم الثلاثاء. وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا، خلال تصريحاته للصحافيين في طوكيو، أن الإفراج تأكّد الاثنين، مشيراً إلى أن اليابان تطالب السلطات الإيرانية بإطلاق سراحه بشكل كامل. وأضاف أن السفير الياباني لدى إيران، تاماكي تسوكادا، التقى الشخص المُفرج عنه، وأكّد أنه يتمتع بصحة جيدة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وجاء هذا الإعلان غداة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، ناقشا خلاله الحرب في إيران. وذكرت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان صدر عقب الاتصال، أن موتيغي جدّد مطالبته بالإفراج عن المحتجز، فيما أشار عراقجي إلى أنه يأخذ هذا الطلب على محمل الجد.
وكانت لجنة حماية الصحافيين قد حدّدت هوية المحتجز منذ يناير على أنه رئيس مكتب طهران في هيئة البث العامة اليابانية "إن إتش كيه"، الصحافي شينوسوكي كاواشيما، وذلك نقلاً عن مصادر لم تُكشف هويتها خشية التعرض للملاحقة. وبحسب مصدر تحدّث إلى اللجنة شرط عدم الكشف عن هويته "خوفاً من الانتقام"، فإن كاواشيما اعتُقل في 20 يناير على يد الحرس الثوري الإيراني، واحتُجز في منشأة توقيف شمال طهران، قبل نقله في 23 فبراير/ شباط إلى سجن إيفين.
وأضاف المصدر أن جواز سفر مصوّر الفيديو المخضرم في "إن إتش كيه"، مهدي محمدي، صودر أيضاً، إلى جانب أجهزته الشخصية، بما في ذلك هاتفه وحاسوبه المحمول وكاميرته، كما صودِر هاتف زوجته. وأشارت اللجنة إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات. وغادر موظف آخر في "إن إتش كيه"، لم تكشف اللجنة عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، إيران في أوائل فبراير، بعد استدعائه عدة مرات خلال الأسابيع التي تلت اعتقال رئيس المكتب.
وقالت المديرة الإقليمية للجنة، سارة قُدَح، في بيان، إن "اعتقال شينوسوكي كاواشيما وترهيب زملائه يعكس محاولة متعمدة من السلطات الإيرانية لإسكات التغطية المستقلة". وأضافت: "احتجاز رئيس مكتب، ونقله إلى سجن إيفين، ومصادرة جواز سفر مصوّر ومعدّاته، واستدعاء الموظفين بشكل متكرر، ليست أفعالاً منفصلة، بل تكتيكات تهدف إلى الضغط على الصحافيين لإسكاتهم ودفعهم إلى الخوف من مواصلة عملهم. هذه الإجراءات تهدف إلى فرض رقابة ذاتية ودفع وسائل الإعلام المستقلة إلى الخروج من البلاد".
وفي 25 فبراير، أبلغ نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، ماساناو أوزاكي، الصحافيين بأنّ السلطات المحلية في طهران احتجزت مواطناً يابانياً في 20 يناير، من دون الكشف عن اسمه. وأضاف: "منذ علمها بهذا الاحتجاز، طالبت الحكومة بقوة الجانب الإيراني بضمان الإفراج المبكر عن المواطن الياباني".
ووثّقت لجنة حماية الصحافيين اعتقال 12 صحافياً منذ بدء حملة القمع على الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/ كانون الأول في إيران، ولا يزال سبعة منهم رهن الاحتجاز، وهم نافيد زرهبين، وحسن عباسي، وآرتين غازانفاري، ومحمد بارسي، ومحمد هادي جعفر بور، وكيانوش درويشي، وشينوسوكي كاواشيما. وفرضت السلطات الإيرانية قطعاً شبه كامل للإنترنت خلال الحملة، إلى جانب مداهمات لمنازل صحافيين، وحظر حسابات مصرفية، وتعطيل شرائح اتصال، واستدعاء عدد كبير من المراسلين للتحقيق.

أخبار ذات صلة.
الكشف عن سبب جيني لنوع عنيف من الصرع
الشرق الأوسط
منذ 41 ثانية