عربي
يتأهب العراق لتصدير مزيد من نفطه عبر مضيق هرمز، بعدما عبرت ناقلة نفط المضيق. وفي السياق، أفاد مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة "العربي الجديد"، أمس الاثنين، بأن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أخطرت موظفيها الأساسيين بالاستعداد للعودة التدريجية إلى العمل المباشر في منطقة تحميل النفط في موانئ البصرة العائمة على مياه الخليج العربي، بعد تفاهمات بين بغداد وطهران، تسمح بمرور الناقلات التي تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز.
وكانت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أظهرت أول من أمس الأحد، أن ناقلة تحمل النفط العراقي شوهدت وهي تمر عبر مضيق هرمز بالقرب من ساحل إيران، وذلك بعد يوم من إعلان طهران أن بغداد معفاة من أي قيود على عبور الممر البحري الحيوي.
وأظهرت بيانات موقع Vessel Finder (فيسل فايندر) لمراقبة الملاحة البحرية، أن ناقلة النفط التي كانت تحمل ما يقرب من مليون برميل من نفط البصرة الخام الثقيل قد عبرت مضيق هرمز بسلام في 2 إبريل/ نيسان الجاري. ومن المتوقع أن تفرغ السفينة حمولتها في منطقة بينغيرانغ بماليزيا.
بدوره، قال بيان لوزارة الخارجية العراقية، مساء الأحد، إن الوزير فؤاد حسين، بحث مع السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، آليات تنفيذ مرور الناقلات التي تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز.
وذكر بيان الخارجية أن حسين أعرب خلال اللقاء عن شكره للسماح بمرور ناقلات تحمل النفط العراقي عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى "أهمية استمرار هذا التعاون في المستقبل القريب".
وكان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، قد أعلن عبر رسالة موجهة باللغة العربية، استثناء العراق من أي قيود فرضتها إيران في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن تلك القيود لا تشمل "إلا الدول المعادية".
في هذا السياق، أبلغ مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة، أحدهما مسؤول بوزارة النفط ببغداد، عن بدء العودة التدريجية لعمليات شحن ونقل الوقود من حقول الإنتاج إلى موانئ البصرة. وقال أحد المسؤولين، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد": "لدينا كميات ضخمة موجودة فعلاً في البصرة. سنبدأ بشحنها وفقاً لأولويات وجداول المشترين الدوليين، والبواخر المتوقفة فعلاً في المياه الإقليمية العراقية".
وأكد المسؤول الآخر أن شركة سومو بعثت برسائل إلى موظفيها والعاملين الرئيسين لديها في مجال تفريغ وشحن النفط بمنطقة المنصات العائمة في البصرة، بمباشرة عملهم من هناك. وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "لجنة حكومية عليا تشرف على تمرير البواخر بالتنسيق مع الجانب الإيراني، وعبر إشعار مسبق بمرور الباخرة وتفاصيلها، لمنع تعرضها لأي اعتراض"، واصفاً الخطوة بأنها مهمة لتجنب أي أزمة مالية للعراق، كونه يعتمد على النفط بأكثر من 96% من دخله الوطني.
وأعلنت وزارة النفط العراقية، الخميس الماضي، المباشرة بعمليات تصدير النفط العراقي عبر الأرضي السورية حيث ميناء بانياس السوري، على البحر المتوسط.
وذكرت الوزارة في بيان أن التصدير يتم عبر صهاريج نفط بغية دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الإيرادات المالية لخزينة الدولة، وأضافت أن "هناك تعاوناً مع الجانب السوري الذي سيقوم بتأمين وصول الكميات في الأراضي السورية إلى منافذ التصدير"، مؤكدة أن "عمليات التصدير ستكون بشكل تصاعدي لزيادة الكميات المصدرة دعماً لاقتصاد البلاد".
لكن رغم الإعلان عن عدم استهداف الناقلات التي تحمل النفط العراقي، شكّك الخبير بمجال الطاقة العراقي أحمد الشيخلي في أن تكون الطرق آمنة أمام النفط في مضيق هرمز.
وقال الشيخلي لـ"العربي الجديد"، إن العراق لا يمتلك ناقلات وطنية للنفط، ويعتمد على شركات أجنبية وأخرى إقليمية، تنقل نفطه، وهذه الشركات بعضها أميركي وبريطاني ومن جنسيات أوروبية مختلفة، لذا فإن على العراق التأكيد في هذه النقطة أي منح الناقلات التي تحمل نفطاً عراقياً حصانة من الاستهداف، والسماح بمرورها، إذ إن تبعية بعض الناقلات لجهات أو شركات أجنبية قد تجعلها عرضة للاستهداف، هو ما يجعل هذه الشركات متخوفة من المجازفة، خاصة أن شركات التأمين المعنية بتأمين ناقلات النفط والبواخر التجارية لم تعد تتعامل مع أي نشاطات بمياه الخليج العربي لوجود مخاطر عالية".
وأكد أن "العراق يجب أن ينتزع ضمانات بشأن الناقلات التي تحمل نفطه أيا كان العلم الذي ترفعه أو جنسية الشركة المالكة للناقلة، حتى يُمكننا القول إن عقدة هرمز قد انفرجت أمام النفط العراقي".
ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز. وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/شباط.

أخبار ذات صلة.
أسواق أوروبا تشكو من زيادة الأسعار
العربي الجديد
منذ 21 دقيقة
ضغوط لرفع العقوبات عن نفط روسيا
العربي الجديد
منذ 52 دقيقة