رحلة العائلة المقدسة.. ملتقى فني دولي في مصر
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
انطلاقاً من الجمع بين الفن التشكيلي والتراث الروحي والثقافي للمدن المصرية، انطلقت في القاهرة، أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى من ملتقى "جبل الطير الدولي"، الذي ينظّمه غاليري "بيكاسو إيست"، بمشاركة 40 فناناً من مصر والعالم، ضمن مشروع فني يستلهم رحلة "العائلة المقدسة" في مصر، ويستمر حتى 15 إبريل/نيسان الجاري. يضمّ المعرض عشرين فناناً مصرياً، وعشرة فنانين عرب، وعشرة فنانين من دول أخرى، كما يتضمن الملتقى ورش عمل مفتوحة وزيارات ميدانية إلى المواقع التاريخية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، الذي يمتد عبر 25 موقعاً. ويشمل البرنامج إنتاج أعمال فنية في هذه الأمكنة، تتأمّل رمزيتها، على أن تُعرض لاحقاً ضمن معارض توثّق هذه التجربة. ويستند الملتقى إلى أهمية هذا المسار بوصفه أحد أبرز المسارات الروحية في مصر، إذ يمتد من سيناء إلى الصعيد، جامعاً بين الكنائس والأديرة والمواقع الطبيعية، والمرويات الشعبية. وفي هذا السياق، ينقل الملتقى هذا الإرث من حيّز الطقس الديني إلى فضاء القراءة البصرية المعاصرة، عبر استلهام عناصر المكان والرموز الروحية. ويشارك في التظاهرة فنانون من أجيال وخلفيات مختلفة، من بينهم المصري أحمد شيحا، المعروف بأعمال تستعيد مفردات الحضارة المصرية القديمة ضمن معالجة حديثة، والسوداني راشد دياب، إلى جانب خالد حافظ، وفادي فاضل، ومحمد بغدادي، والألمانية إليزابيث كوش. وبحسب ما يورده إنجيل متى، انطلقت العائلة المقدسة من بيت لحم هرباً من بطش هيرودس، فعبرت غزة وسيناء ودخلت مصر من جهة الفرما، قبل أن تواصل إلى تل بسطة، ثم بلبيس وسمنود وسخا، وصولاً إلى وادي النطرون والمطرية. وأقامت فترة في مصر القديمة داخل مغارة، قبل أن تتابع جنوباً عبر النيل إلى المنيا وأسيوط، حيث استقرّت في جبل قسقام مدة أطول، قبل عودتها إلى فلسطين واستقرارها في الناصرة. ويأتي اختيار "جبل الطير" بوصفه إحدى محطات الرحلة. وكانت منظمة اليونسكو قد أدرجت الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي عام 2022، نظراً لما تنطوي عليه من ممارسات اجتماعية وطقوس شعبية، يشارك فيها مصريون من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية