نصف راتب نصف حياة.. معيشة على حافة الانتظار
تقارير وتحليلات
منذ 4 ساعات
مشاركة

 

خاص - النقار
هل نعيش أسوأ حقبة في تاريخ اليمن الحديث؟ نعايش الأمرّين ونحن نجري خلف نصف راتبٍ تمتد الأيام والأسابيع والشهور ولا يمتد إلينا، وهذا الزمن الذي تطيله وتماطله وزارة المالية في تسليم أنصاف المرتبات هو جزء من أعمارنا التي مضت في الصمود، ثم أُهدرت في انتظار ثمرة ذلك الصمود التي غدت مذاقها علقما، بل إننا حُرمنا حتى من هذا العلقم.

ماذا تتوقع سلطة صنعاء ونحن نرى قياداتها تتسلم مرتباتها ومخصصاتها وامتيازاتها وكرامتها وماء وجهها ولقمة عيشها في مواعيدها دون تأخير؟ أترون أننا لا نحمل في صدورنا شيئا من الحنق أو امتلاءً بالكراهية؟ لكن ميزان القوة هو الذي يحسم، ولو وُضع الأمر على ميزان العدالة المجردة لما استقام لهم ما هم فيه.

هذا خطابٌ مرتفعٌ وحادّ اللهجة، نعم، وهو انعكاس طبيعي لحالة يعيشها موظفون ومعلمون ومتقاعدون يجدون أنفسهم أمام دولة تنظر إليهم كعبءٍ لا كحقوقٍ مستحقة، ولا تلتفت إلى مأساتهم، ولا إلى عوائلهم وأبنائهم وبناتهم، فيما العمر يمضي دون أن يلوح في الأفق أي أفقٍ لمستقبلهم.

هل تحوّلنا نحن المستضعفين إلى مواطنين من درجةٍ ثانية؟ بل إن الشعور يتجاوز ذلك، كأننا في مرتبةٍ أدنى من أي تصنيفٍ إنساني منصف. نصحو كل يوم لنستجدي لقمة العيش. متى يمكن أن نبني وطنًا، أو نفكر في التنمية والتطوير دون أن يكون هاجس الوجبة التالية هو الشاغل الأول والأخير؟

لا يبدو هذا النمط من العيش مقبولا ولا مستساغا، ولا يمكن لسلطةٍ أن تستمر على هذا القدر من التجرد من المسؤولية والرحمة تجاه الناس.

أين المرتبات يا سلطة صنعاء؟!!

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية