عربي
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إسرائيل نقلت إلى الولايات المتحدة رسالة مفادها أن توجيه ضربات واسعة لمحطات الطاقة والبنى التحتية في إيران قد يؤدي إلى انهيار النظام في طهران وتقليص أمد الحرب. وبحسب التقرير، أعدّت تل أبيب "بنك أهداف" يركّز على محطات الطاقة ومنشآت البنية التحتية، فيما لا يزال قرار تنفيذ الهجمات مرهوناً بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة إن تل أبيب ترصد "ضغطاً كبيراً جداً" داخل إيران، إلى جانب مخاوف من هجوم من هذا النوع، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حذّر قائد الحرس الثوري من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار. وأضاف: "إذا نفّذ ترامب تهديده باستهداف البنى التحتية، فسنكون هناك بقوة"، مؤكداً أن "لدينا حزمة أهداف جاهزة".
وتقدّر إسرائيل، وفق التقرير، أن ترامب يدرس بجدية خيار تنفيذ عملية برية في إيران، وترجّح أنه أقرب إلى هذا الخيار من التوصل إلى اتفاق، إذ وصف مسؤولون إسرائيليون فرص التوصل إلى اتفاق بأنها "ضئيلة". ومع ذلك، يشير التقرير إلى حالة من عدم اليقين، في ظل عدم تلقي واشنطن ردوداً إيرانية واضحة على مقترح وقف إطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تأخذ في الحسبان احتمال أن يقرر ترامب منع تصعيد الهجمات على إيران، إلا أنها تسعى، حتى ذلك الحين، إلى استكمال أهدافها المركزية، وسط تقديرات بإمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار يتيح المجال للمفاوضات، في إطار مبادرة صينية باكستانية منسّقة، بشكل أو بآخر، مع الولايات المتحدة. وبيّنت الصحيفة العبرية أنه بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال وقف إطلاق النار، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل التحضير أيضاً لسيناريو تنفيذ عملية برية، ومنح إسرائيل ضوءاً أخضر لاستهداف البنى التحتية في إيران، مع استمرار التنسيق العسكري بين الجانبين بانتظار القرار السياسي.
ولفت التقرير إلى أن الاهتمام يتركّز حالياً على مضيق هرمز، إذ ترى إسرائيل أن استمرار سيطرة إيران على مدخله وحركة الملاحة فيه يمنحها قدرة على الادعاء بالصمود في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن الدول العربية "أظهرت ضعفاً"، معتبرة أن إيران قد توظف هذا الواقع لتعزيز موقعها الداخلي. وفي هذا السياق، ترى تل أبيب أنه "لا ينبغي التراجع" في ما يتعلق بالمضيق، مرجّحة أن تقدم الولايات المتحدة على خطوة حاسمة فيه قد تشكّل "المرحلة الختامية للحرب" خلال نحو شهر.
في غضون ذلك، حدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، مدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لإنهاء الحرب على إيران، معتبراً أن طهران تحتاج إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة بناء ما دُمّر خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وقال في تصريحات على هامش توقيعه أمراً تنفيذياً لتشديد قواعد التصويت بالبريد في الانتخابات: "تغيير النظام لم يكن أحد الأهداف التي وضعتها، كان لدي هدف واحد وهو ألّا يمتلكوا سلاحاً نووياً، وهذا الهدف تحقق بالفعل. لن تكون لديهم أسلحة نووية. نحن ننهي المهمة، وأعتقد أنه خلال أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية، ستكون الولايات المتحدة قد غادرت أو انتهت من الحرب".
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر ترامب أن أي شخص يمكنه إلقاء لغم وتعطيل المضيق، داعياً الدول ذات المصلحة بعبوره، مثل فرنسا، إلى تولي مسؤولية تأمينه، وقال: "مضيق هرمز ليس عملنا، وسيكون مهمة من يستخدمونه. إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز فلتذهب، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها. أعتقد أنه سيكون آمناً للغاية في الواقع، ولكن ليس لنا أي علاقة بذلك، ما يحدث في المضيق لن يكون لنا أي دور فيه".

أخبار ذات صلة.
خطاب مرتقب لترامب حول مصير الحرب مع إيران
العين الإخبارية
منذ 24 دقيقة