رصدت وزارة الداخلية العراقية انتشار أكثر من 240 شائعة مضللة بين أوساط المجتمع خلال 11 يوما من الحرب ضد إيران، وحذرت الوزارة من تأثير تلك الشائعات التي وصل مستوى تأثيرها إلى "عالي جدا"، حسب تقييم الوزارة.
كان هذا جانبا من الإرشادات الموجهة للمواطنين عبر عجلات تابعة لوزارة الداخلية العراقية، تحمل مكبرات صوت، وتجوب شوارع العاصمة بغداد، ضمن الحملة التوعوية التي أطلقتها الوزارة، للتعريف بمخاطر الشائعات وتأثيرها على المجتمع.
حيث رصدت الوزارة خلال 11 يوما من الحرب ضد إيران، انتشار أكثر من 240 شائعة، غالبيتها ذات طابع أمني. تلتها الشائعات السياسية ثم الاقتصادية، بمستوى تأثير تراوح بين "عالي" إلى "عالي جدا" حسب تقييم وزارة الداخلية.
فما هي إجراءات الوزارة لمحاربة الشائعات؟ اللواء مقداد ميري مدير دائرة العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية متحدثا إلى مونت كارلو الدولية:
تقوم الوزارة بعدة برامج منها برامج توعية وتثقيف وإجراءات احترازية وحملات ميدانية واخرها كانت حملة ميدانية في عموم محافظة بغداد ، شملت اقسام الشائعات والتوجيه المعنوي والعمليات النفسية حذرت المواطنين وشرائح المجتمع وفندت الشائعات بشكل مباشر ، إضافة الى المعالجات الانية والتنسيق مع الوزارات الأخرى التي لديها إجراءات في محاربة الشائعات
كيف يمكن للشائعات أن تنتشر؟ ماهي الثغرات التي تدخل منها إلى المجتمع. وأي المجتمعات يمكن استهدافها؟ الخبير الأمني أحمد الشريفي يجيب عن تلك الأسئلة:
المشكلة تكمن في المجتمع المضطرب والمجتمع القلق الذي لايثق بحكومته ونظامه السياسي ، آنذاك يصبح هشا وفيه ثغرات على مستوى الوعي وعلى مستوى الثقافة ومنها تستطيع أن تنفذ الشائعة ، فإذا نفذت الشائعة إلى المجتمعات القلقة والمضطربة زادتها قلقا واضطرابا ، وفي تقديري هذا الأمر حاصل في العراق
إلى الشارع، حيث فئات المجتمع التي يستهدفها مروجو الشائعات، يدور الحديث في أغلب التجمعات عن الحرب وتداعياتها على العراق والمنطقة، وتباعاتها السياسية والاقتصادية، فما هي مصادر المعلومات؟ وكيف يتجنبون الشائعات والأخبار الكاذبة؟
مواطنون:أكثر الشائعات في الوقت الحاضر جعلت العراقيين يخزنون الغذاء والدواء والمال لليوم الأسود، لأنهم يرون أن استمرار الحرب سوف يؤثر على صرف الرواتب والغذاء والدواء
لاتوجد وسائل أخبار موثوقة بشكل كامل، كل يحاول أن يجير الأمور لصالحه بطريقة أو بأخرى يختلف تأثيرها على المواطن، لكن يجب أن نعتمد الاستنتاج للقدرة على تفهم الواقع
وينص القانون العراقي رقم 111 لعام 1969 على معاقبة من أذاع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة، بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنين، كونها من الجرائم الخطرة التي تمس أمن الدولة.