عودة العمل في معبر رفح بعد توقّف رفضاً لاعتقال شاب فلسطيني
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الخميس، تنفيذ عملية إجلاء طبي شملت 17 مريضاً و30 مرافقاً لهم من "مستشفى التأهيل الطبي" التابع للجمعية في خانيونس جنوبي قطاع غزة إلى معبر رفح البري في أقصى جنوب، تمهيداً لإخراجهم من غزة حتى يتمكّنوا من تلقّي العلاج اللازم لحالاتهم في الخارج. وتأتي عملية الإجلاء الطبي هذه من خلال معبر رفح بعد فترة من التوقّف القصير بالعمل في هذا المنفذ الحدودي إلى مصر، فيما تولّت فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كلّ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرضى ومرافقيهم في أثناء نقلهم، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المختصة الأخرى. ومساء الأحد الماضي، اعتقل جيش الاحتلال شاباً فلسطينياً يُدعى محمد عثمان، في خلال عودته من مصر إلى قطاع غزة الذي ما زال محاصراً، من دون أن يتمكّن بعد من التقاط أنفاسه بعد الحرب الإسرائيلية المدمّرة عليه التي استمرّت أكثر من عامَين، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقد أثار هذا الاعتقال مخاوف الفلسطينيين ورفضاً من الجهات التي تدير معبر رفح في الوقت الراهن. وقد اعتُقل عثمان بعد غياب عن قطاع غزة دام ثلاثة أعوام، وفقاً لما أفاد به مصدر أمني وكالةَ الأناضول، حينها، مؤكّداً أنّه الفلسطيني الأوّل الذي يُعتقَل منذ فتح معبر رفح. يُذكر أنّ السلطات الإسرائيلية كانت قد أعادت فتح المعبر بصورة محدودة وبقيود مشدّدة جداً في الثاني من فبراير/ شباط الماضي، علماً أنّها تحتلّه في مايو/ أيار 2024. وحذّر المصدر من تحويل إسرائيل معبر رفح إلى "شبكة لاعتقال الفلسطينيين العائدين إلى القطاع أو مغادريه". تجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الاحتلال عمدت، بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران التي انطلقت في 28 فبراير/ شباط الماضي، إلى إغلاق معبر رفح لثلاثة أسابيع قبل أن تعيد فتحه قبل يوم من عيد الفطر تحت ضغط أميركي، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية في حينه. وفي وقت سابق، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أنّ إجمالي عدد المسافرين في  فترة فتح معبر رفح بلغ 1.934 مسافراً من إجمالي 5.400 يُفترَض أن يسافروا عبر المعبر ذهاباً وإياباً، وذلك بنسبة تقارب 35%، مع العلم أنّ 1.075 مريضاً ومرافقاً لهم كانوا قد خرجوا من القطاع في حين لم يعد إليه إلا 859 منهم فقط. وقبل حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل في أكتوبر 2023، كان مئات الفلسطينيين يغادرون قطاع غزة من خلال معبر رفح إلى مصر، يومياً، فيما يعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية. وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في قطاع غزة وكذاك الجانب المصري، من دون تدخّل إسرائيلي. وكان من المفترض أن تعيد سلطات الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتّفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ ابتداءً من العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، غير أنّها ظلّت تتنصّل من ذلك.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية