مؤسسات فلسطينية تدعو إلى إيقاف قانون إعدام الأسرى قبل فوات الأوان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، نداءً عاجلاً ومتجدداً إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى التحرّك الفوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك قبل فوات الأوان. وقالت مؤسسات الأسرى في بيان لها، إنه "في ظل استمرار منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في استهداف الوجود الفلسطيني عبر جريمة الإبادة الجماعية، وعمليات المحو الممنهجة الممتدة منذ عقود، تمضي هذه المنظومة قدماً في مساعيها لإقرار قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مستفيدةً من انشغال العالم بالحرب الجارية". وتابعت: "في تصعيد خطير ضمن هذا المسار، أقرت لجنة ما يُسمّى بالأمن القومي في الكنيست، قبيل منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، مشروع قانون إعدام الأسرى بالقراءة النهائية، تمهيداً لطرحه على الهيئة العامة للكنيست للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل". وأمام هذا التطور الخطير، جدّدت مؤسسات الأسرى توجيه ندائها الأخير إلى المجتمع الدولي للتدخل العاجل والفاعل، لوقف هذا القانون قبل إقراره. وأكدت المؤسسات أنها، وعلى مدار الفترة الماضية، وجّهت رسائل متعددة إلى الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب التواصل مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، لوضعهم في صورة التطورات المتسارعة والخطيرة، سواء في ما يتعلق بمشروع القانون، أو بواقع الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال، التي جرى تحويلها إلى منظومات متكاملة من التعذيب الممنهج، بهدف قتل المزيد من الأسرى الفلسطينيين. وشدّدت المؤسسات على أن حالة التواطؤ الدولي، والعجز الممنهج، والتخلي عن المسؤوليات القانونية والأخلاقية، التي اتسم بها موقف المجتمع الدولي في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، قد أفضت إلى تحولات خطيرة، منحت منظومة الاحتلال غطاءً إضافياً لمواصلة تصعيدها، وتوسيع نطاق جرائمها، بما في ذلك استهداف الأسرى، ليشكّل قانون الإعدام ذروة هذا المسار الإبادي المستمر. وقالت المؤسسات: "لقد مارست منظومة الاستعمار الإسرائيلي، على مدار عقود طويلة، سياسات الإعدام البطيء بحق مئات الأسرى داخل السجون، من خلال أدوات وأساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات منهم". وتابعت، "لقد شهدت هذه السياسات تصعيداً غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، ما جعل المرحلة الراهنة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى منذ بداية هذه المرحلة المائة، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات رهن الإخفاء القسري". وأشارت إلى أن مشروع "قانون إعدام الأسرى" ليس جديداً في بنيته، بل يندرج ضمن منظومة قانونية استعمارية، ورث الاحتلال أجزاء منها عن حقبة الانتداب البريطاني، إلا أن تطبيقه ظل مقيداً تاريخياً، وخضع لاعتبارات سياسية متغيرة، رغم تكرار الدعوات لتفعيله في قضايا سابقة استهدفت مناضلين فلسطينيين. وأكدت المؤسسات أنه ومع صعود الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً في تاريخ الاحتلال، تصاعدت الدعوات لإقرار هذا القانون، بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وبدعم من أحزاب اليمين، إلى جانب طيف واسع من أعضاء الكنيست، بل تم ربط استقرار الائتلاف الحكومي بإقرار هذا القانون، الذي حظي بدعم مباشر من (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو، ليغدو أحد الشعارات المركزية للحكومة المتطرفة. وجدّدت المؤسسات تأكيد مجموعة من المطالب التي دعت إليها مراراً، عبر تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى، وتعليق كل أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال، إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولي. كما دعت المؤسسات إلى ضرورة التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات عنصرية، والعمل على عزلها دولياً، بما في ذلك رفض عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية. وأكدت المؤسسات ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم من دون قيود.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية