عربي
تمددت ظاهرة التعدي على الأملاك العامة والخاصة في غزة، إثر فوضى ضاربة في القطاع، جراء استهداف جيش الاحتلال أجهزة إنفاذ القانون، ووضع عائلات نافذة أياديهم على عقارات متنوعة لتأجيرها أو التصرف فيها رغماً عن أصحابها.
- في زاوية ضيقة نجت من القصف داخل مقر سلطة الأراضي في قطاع غزة، جلس المستشار عماد الباز خلف مكتب محاط بآثار الدمار التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية، منهمكاً مع عدد من الموظفين، في العمل على حصر تعديات نالت من الأراضي الحكومية والخاصة، وتمددت بشكل هائل خلال الحرب، فـ"الأمر بات ظاهرة" يقول رئيس سلطة الأراضي، "إن انهيار أجهزة إنفاذ القانون جراء الاستهداف الإسرائيلي للبنى المدنية في القطاع، جعل الأراضي الحكومية أشبه بغنيمة سهلة للخارجين على القانون".
وحتى الآن لا يستطيع الباز تحديد حجم التعديات بدقة. فالحرب، كما يقول، أغرقت مناطق واسعة من القطاع بعشرات آلاف النازحين الذين هُدمت منازلهم، بينما تعطلت سجلات المتابعة الميدانية، لكن أنماطاً متكررة من النهب والاستغلال جرى توثيق صورها المتجلية في بناء "بركسات" تجارية (منشآت من الصفيح) على مساحات واسعة من العقارات الحكومية لتأجيرها بأثمان باهظة للنازحين، والأدهى أن بعض المحتالين أجّر أراضيَ مملوكة للدولة أو لنازحين من القطاع إلى آخرين من المحتاجين ولا يعرف الملّاك شيئاً عما يجري في مساحاتهم"، ويستدرك بحدة قائلاً: "نحن مع إسكان النازحين على الأراضي الحكومية، لكن المشكلة أن بعض النفوس المريضة استغلت الظرف، وبدأت تتاجر بهذه الأراضي وتؤجرها للناس".
للحد من هذه الظاهرة تسعى سلطة الأراضي عبر إعلانات رسمية إلى توعية من دفع مالاً مقابل استغلال أرض حكومية وتشجعيه على التقدم بشكوى، في محاولة متأخرة لضبط ما بات يشبه "سوقاً موازية" للأراضي، يقول الباز. كما أن التقصي الميداني يكشف أن التعديات لم تعد محصورة بالأملاك العامة، بل تمددت لتطاول الملكيات الخاصة، فمنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رصد مركز مساواة الحقوقي 30 حالة اعتداء على أملاك خاصة، وما تزال غالبية الشكاوى عالقة. وما يؤشر على تمدد الخطر، لجوء الغزيين إلى استخراج 150 قيداً لإثبات الملكية خلال الشهر الأول فقط من العام الجاري، بالإضافة إلى إجراء 15 معاملة نقل ملكية وفقا لبيانات سلطة الأراضي، وذلك في إطار سعيهم لحماية ممتلكاتهم التي تعرضت لاعتداءات متنوعة.
فرض السيطرة
أثناء بحث الثلاثيني شادي المصري عن مصدر رزق لعائلته، استأجر بسطة صغيرة لبيع السجائر قرب دوار النص وسط مدينة غزة، مقابل 600 شيقل شهرياً (194 دولاراً) يدفعها لفرد من عائلة ذات نفوذ تحتفظ "العربي الجديد" باسمها، لكن سريعاً ما بدأ إيجار المساحة الضيقة من الرصيف في التزايد بما جعله غير قادر على دفع المطلوب، وهذه المعاناة سبق أن تكررت مع المصري، حين استأجر مكاناً آخر على رصيف غرب مدنية خانيونس، والمفارقة أن كلا المكانين لا يملكهما المؤجر نفسه، فالأول هو مجرد رصيف والثاني ارتداد لشارع عام لكن العائلات النافذة في خانيونس ورفح تسيطر على مساحة حيوية من الشوارع والأراضي الحكومية وحتى الخاصة وقامت بتسييجها وبات معروفاً بين الناس أنها تحت سيطرتهم ومن يريد استئجارها عليه التفاهم معهم.
هذه واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الجهات الحكومية المعنية كما يقول الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، موضحاً "أن هناك من افترش مناطق تابعة للبلدية وأجرها لغيره، لكن بسبب الظروف الإنسانية نحاول حل الأمور ودياً، خاصة في ظل غياب القوة الشرطية"، ومن بين محاولات الحل، تسليم البلدية الأسواق في بعض المناطق إلى متعهد، وهو شخص معني بتنظيم الوضع، مع تحقيق مصلحته الشخصية والحفاظ على المنفعة العامة، لمنع تغول الجهات النافذة على أملاك البلدية وتأجيرها.
تأجير أملاك الغائبين
في بداية الحرب غادر الخمسيني أبو حلمي حماد القطاع مع عائلته، تاركاً وراءه أرضه الزراعية الواقعة في مدينة النصيرات حتى يقطنها النازحون بلا مقابل، إلا أنه بعد مرور عام ونصف فوجئ بتحولها إلى "مشروع تجاري" يديره حارس قطعة الأرض المجاورة، بينما كان يظن أن من نصبوا خيامهم فيها لم يتكلفوا شيئاً في ظل الظروف الصعبة، ومن هنا شعر بغضب شديد حين تلقى اتصالاً من شخص يعاتبه على رفع قيمة الكراء.
أملاك الغائبين تحولت لقمةً سائغةً في سنوات الحرب
رقم هاتف حماد كان على سور الأرض، لكن لم يتصل أحد من المستأجرين به، إلا عندما أصبح المبلغ المطلوب باهظاً، كما يقول بمرارة: "صُدمت، ادعى الرجل أمامهم أنه وكيلي"، ومع هذا فحماد غير قادر على منع ما يجري، كون عائلة الحارس ذات نفوذ ويعمل ضمن شبكة عائلية تمتهن تأجير أراضي الغائبين، دون علم أصحابها، أما النازحون من المجبرين على استئجار الارض فلا حول لهم ولا قوة، بعضهم خاض مع المؤجر عراكاً كلامياً وهناك من خرج مجبراً بحثاً عن مكان آخر، وأكثرهم اضطر للبقاء والدفع.
كل تلك التجاوزات رصدها المستشار القانوني عبد المعطي مبروك، قائلاً إنه منذ استئناف عمله في مكتب المحاماة الخاص به في غزة، رصد أن الأملاك الخاصة بالمغتربين هي الفئة الأكثر تعرضاً للسطو، ووصل الحال بالتصرف في منازلهم، إذ تولى بنفسه قضية استرداد منزل لموكل كان يؤجره منذ سبع سنوات في منطقة تل الهوى غرب غزة، وعندما استشهد خلال الحرب ادعت العائلة المستأجرة شراء المنزل من الشهيد، ويوضح: "عندما أرسل موكلي وهو أحد أقارب الشهيد، شخصاً من قبله لاستلام المنزل، فوجئ بأن ورثة المستأجر يدّعون أن البيت بيع لهم من خلال أقساط، وأن العديد من أقساطه دفعت للمالك قبل رحيله، من دون أي سند قانوني". وبسبب التعطيل الكبير للمنظومة القانونية والشرطية في غزة اضطر للتحاور مع المدعين وطالبهم بإظهار المستندات، فادعوا أنها موجودة في خزنة بنك فلسطين، التي جرت سرقتها خلال الحرب، ما أجبره على خوض صراع قانوني وعشائري استمر عدة أشهر ولم يتمكن من تفنيد الادعاء إلا بعدما توقفت الحرب في المرة الأولى يناير/كانون الثاني 2025، وفي النهاية تمكن من التوصل مع المعتدين إلى اتفاق عشائري.
لكن الأمر لا يقتصر على العائلات النافذة كما تشير مسؤولة الرقابة ورفع الوعي القانوني في مركز مساواة، رولا موسى، قائلة: "رصدنا بعض من يستغلون انتماءهم لجهات حكومية أو تنظيمات معينة، بالإضافة إلى جماعات فرضت نفسها أمراً واقعاً ويتعدّون على الملك الخاص والعام ضمن شبكات منتشرة تغتصب حقوق المالكين الأصليين في الانتفاع والارتفاق".
كرب واحتيال
في اليوم الثاني للحرب، فرّ بلال سليمان وعائلته من قرية خزاعة شرق خانيونس، تحت حمم القذائف الإسرائيلية، حينها لم يكن يريد سوى قطعة أرض آمنة ينصب عليها خيمة تؤويه، وفي هذه الأثناء، عرض مبادر من أهل المنطقة على العائلة وأقارب آخرين الإقامة المجانية على قطعة أرض تبلغ مساحتها دونماً واحداً غرب خانيونس. لكن ما أن مر شهر واحد على الحرب حتى ظهر من ادعى ملكية الأرض، وأخبرهم أن "فاعل الخير" استأجرها منه مقابل 8500 شيقل شهرياً (2700 دولار)، وأنه يجب على سكان المخيم، تسديد هذا المبلغ.
بعد مرور عدة أشهر ودفع الإيجار في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة، اكتشفوا أن مخيمهم أقيم على أرض تابعة لسلطة الأراضي الحكومية ولا يملكها أحد، وأن نحو 35 عائلة نازحة بينهم أرامل وأيتام وقعوا ضحية محتال، هددهم بعائلته للدفع أو المغادرة عندما عجزوا عن تدبير المبلغ كاملاً، ويروي بلال ما حدث قائلاً: "عندما نعطيه خمسة آلاف شيقل (1600 دولار) بدلاً من 8500، يقول لنا ديروا بالكم، أسجل الباقي ديناً عليكم، وهددني بأنه لن يسمح لي بأخذ سقف خيمتي إذا غادرت من دون تسديد الدين المتراكم".
في مواجهة هذا الابتزاز، تحرك بلال نحو أكثر من طريق، فذهب إلى مقر الشرطة في مستشفى ناصر، وفي محاولة أخرى قدم شكوى لدى سلطة الأراضي، اطلع عليها "العربي الجديد" وجاء فيها: "أن المدعوين (تحتفظ العربي الجديد باسميهما) استغلا حاجتنا الماسة إلى مكان نلجأ إليه بعد نزوحنا القسري، وفرضا علينا مبلغ 275 شيقلاً شهرياً (89 دولاراً) للخيمة الواحدة".
الخطر الأكبر
تؤكد موسى أن التصرف بالأملاك بيعاً وقع في حالات محدودة جداً، كونه عملية صعبة في ظل وجود الطرفين ضمن نطاق مجتمع ضيق يعرف بعضه بعضاً، كما أن عقود البيع تُنظم عند محامين، والمشترى يبحث عن ما يثبت الملكية ومن هنا صعوبة الأمر.
لكن تطور الظاهرة وتعدد أنماطها يقلق المختار جهاد صالح أبو هاشم، وزملائه من رجال الإصلاح إذ يعملون داخل مقر الهيئة العليا لشؤون العشائر الكائن في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، على عدد من القضايا في محاولة لحلها "بالوفق والتراضي"، مشيرا إلى أن قضايا أملاك الغائبين، "تعد الأصعب، في ظل غياب صاحب الشكوى، لكننا نعمل من خلال التوكيلات القانونية على حل هذه الإشكاليات"، لافتا إلى أن :"أخطر القضايا هي الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص، لذلك يعملون عبر لجنة مناط بها تحديد لمن تعود الملكية الأصلية، وتثبيت حق صاحبها الأصلي وصولاً إلى استعادتها".
الاستيلاء على شقق سكنية وبيعها لأكثر من شخص
وحول عدد القضايا التي تمكّن ديوان العشائر من حلّها قال أبو هاشم :"الظاهرة كبيرة ويومياً نتعامل مع عدد يتراوح بين ست أو سبع قضايا، منها ما يُحل فوراً ومنها ما يؤجل، وبعضها كان من المفترض أن نحيله إلى النيابة لكن يصعب هذا في ظل الظروف هذه". وتابع: "رجال الشرطة هم من يحيلون لنا هذه القضايا لحلها ودياً، فلا يوجد حالياً قوة تنفيذية قاهرة أو قانون يلزم الناس باحترامه".
مليشيات الاحتلال
"بينما ينغص أصحاب نفوذ حياة الغزيين وينهبون أملاكاً خاصة ويتحكمون بأخرى حكومية وينتفعون بها، منح الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لمجموعات إجرامية لتمارس دورها أيضاً في السيطرة على الأراضي ومنع المواطنين من الوصول إلى أملاكهم وراء ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي ابتلع مساحات شاسعة من أراضي القطاع تسيطر عليها قوات الاحتلال وعصابات جواسيس مثل تلك المعروفة بميلشيا ياسر أبو شباب، بحسب العقيد محمد الزرقا، الناطق الرسمي باسم جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وبعد عامين من الحرب، تظهر الأرقام أنه اقتُطِع أكثر من نصف مساحة القطاع البالغة حوالي364.97 كيلومتراً مربعاً، وهي خليط من الأراضي الحكومية والأملاك الخاصة، بحسب بيانات سلطة الأراضي، إذ استولى الاحتلال وأعوانه على حوالي 90 كيلومتراً مربعاً من الأراضي التي يملكها المواطنون، بمعنى آخر، سيطرت إسرائيل والمليشيات على نصف الأملاك الخاصة، فيما اقتُطع أكثر من نصف أراضي الدولة في القطاع بنسبة 54.5%.
ورغم أنه لا يمكن تحديد مساحة جغرافية دقيقة بالكيلومترات المربعة لسيطرة المجموعات الخارجة كما تقول مسؤولة الإعلام في سلطة الأراضي آمال شمالي (التقاها العربي الجديد قبل ارتقائها شهيدة من جراء قصف الاحتلال)، إلا أنها تشرح: "هناك منطقة الدهنية والبيوك في محافظة رفح التي تتخذ منها هذه القوات مقراً رئيسياً، وهناك مناطق في شرق خانيونس تنشط فيها هذه المجموعات، كما في شمال غزة تسيطر هذه المجموعات على أرض هناك وهي خليط من أراضي الدولة والأراضي الخاصة".
وتقع الأراضي تلك تحت إشراف سلطة الأراضي، وتنقسم إلى ثلاث أنواع، هي أراضي المحررات (المستوطنات الإسرائيلية التي أخليت عام 2005)، والأراضي المسجلة باسم الدولة منذ العهد العثماني أو الانتداب البريطاني، وثالثهما أراضي الأوقاف المخصصة لأغراض دينية أو خيرية، لكن الحرب الشرسة على غزة حجّمت قدرة سلطة الأراضي على مواجهة عملية التعدي على هذه الأراضي لما يقارب العامين، بيد أنها في يناير/كانون الثاني الماضي استأنفت العمل.
محاولات السيطرة
عكف العقيد الزرقا مع فريقه على إخلاء بالقوة لمساحة أرض خاصة متعد عليها منذ عام ونصف، استجابة لشكوى مواطن سيطر أصحاب نفوذ على أرضه وعجز عن إخراجهم، وعلى شاكلتها، باتت تصل شكاوى إلى مكاتب التحقيق بعد إعادة تفعيل دور الشرطة عقب وقف إطلاق النار، ليجرى إجلاء المتعدين وديا بالتوافق مع النيابة العامة وبعد التأكد من وجود سكن بديل.
"بالمجمل، نحل الخلافات هذه قبل تفعيلها قضائياً، عن طريق تدخل الشرطة المجتمعية والتعاون مع رجال العشائر والإصلاح"، لكن حالات معقدة لا يمكن التعامل معها بالطريقة هذه، يقول العقيد الزرقا، إن التزوير في عقود البيع أو التأجير، والاحتيال، لا يدخل في نطاق المحاولات الودية لمواجهة الظاهرة والآن تجرى محاسبة المتورطين، إذ تم تفعيل مراكز الإصلاح والتأهيل، وفيها عدد من الموقوفين الآن". وحول هوية هؤلاء قال الزرقا: "إنهم من ضعاف النفوس، وكذلك عصابات مسلحة تقوم بدور مأجور نيابة عن الاحتلال وتنشط خاصة في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" أو المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال على امتداد الخط الشرقي لقطاع غزة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال".
ولا بديل أمام المواطنين سوى التمسك بحقوقهم، يقول الزرقا: "ندعو كل من تم التعدي على ملكه الخاص إلى التوجه لمراكز الشرطة وتقديم شكوى رسمية مع إحضار المستندات الثبوتية"، مؤكداً أن كل متعدٍ سيحاسب قانوناً، حتى عن الفترة التي استغل فيها غياب القانون في الماضي. كما لفت إلى وجود جهات للتظلم مثل مفتش عام الشرطة و الرقابة العامة لمتابعة أي بطء في الإجراءات القانونية.
وهو ما يأمله الثلاثيني بسام داوود أمام الذي قابلته معدة التحقيق أمام خيمته في جنوب غزة، ومن حوله أبنائه الأربعة، وكانت تتملكهم حسرة كبيرة لعجزهم عن استرداد حقهم، فحين كانت العائلة محاصرة شمال غزة، استولى عم داوود على أرض يمتلكونها في النصيرات وسط القطاع واستقر فيها، وهي مملوكة بالأصل لوالدته فاطمة أبو نور التي ورثتها من عائلتها، واستشهدت مع 14 فردا من الأسرة خلال الحرب.
يؤكد داوود ما قاله مقدما لمعدة التحقيق وثيقة الطابو التي جاء فيها: "القسيمة خاضعة للقيد الجبائي بعد شمولها فاطمة أبو نور بناءً على حصر إرث شرعي وبموجب قرار من مأمور تسوية غزة في القضية رقم 11702/2017 مسجل طابو 223/2018".
لم تشفع المأساة التي مرت بها العائلة لدى العم، بل أصر على رفض الخروج من الأرض التي استولى عليها ورفض كافة الواسطات التي طالبته بمغادرتها، يقول داوود: "بعد رحيل والدي، تجرأ أكثر وعندما نطالبه بوثيقة تثبت حقه، يقول لا يوجد ورق، لكنه سيأتي بشهود".
والأكثر إيلاماً، أنه بينما يملك داوود 700 متر مربع من الأرض المسورة، يضطر اليوم إلى دفع 400 شيكل شهرياً (129 دولارا) إيجاراً لخيمة مساحتها 50 متراً تؤويه وعائلته. وحتى اليوم لا يستجيب المعتدي بل أبلغ رجال الوساطة أنه "لن يخرج إلا بقوة شرطية".
