عربي
من المقرر أن تزور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر الأربعاء المقبل، حيث ستركز الزيارة على تأمين مزيد من تدفقات الغاز الجزائري إلى إيطاليا وأوروبا، لتلافي أزمة طاقة نتيجة التداعيات المباشرة للحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ نهاية الشهر الماضي، وما استتبعها من اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة ومصافي التكرير في دول الخليج.
وتتوجه أنظار مستهلكي الطاقة، لا سيما الأوروبيين، إلى الجزائر وليبيا باعتبارهما موردين بديلين محتملين للنفط والغاز لتعويض النقص المحتمل من إمدادات دول الخليج بسبب الحرب في المنطقة، غير أن كليهما يملك قدرة محدودة على زيادة الإنتاج في المدى القصير، بحسب خبراء.
وقد أدت المخاوف الناتجة عن صدمة محتملة في إمدادات الطاقة العالمية إلى توجيه الاهتمام إلى الجزائر، وهي دولة منتجة للنفط وعضو في منظمة أوبك، كما تُعد أكبر مُصدّر للغاز في أفريقيا. وعلى عكس قطر التي تُصدّر الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلات، تعتمد الجزائر بشكل أساسي على خطوط أنابيب الغاز، خط "ترانس مِد" إلى إيطاليا وخط "ميدغاز" إلى إسبانيا.
وفي يناير/ كانون الثاني 2023، وقّعت الجزائر وإيطاليا اتفاقاً لبناء خط أنابيب من الجزائر إلى أوروبا عبر إيطاليا، لنقل الغاز والأمونياك والكهرباء والهيدروجين إلى إيطاليا التي تقوم بتوزيعها إلى أوروبا، وهو ثالث خط للطاقة يربط بين الجزائر وإيطاليا، بعد خط نقل الغاز الذي يمرّ عبر تونس، والخط البحري الذي يربط بين الجزائر وسردينيا، جنوبي إيطاليا.
وتشير البيانات الرسمية التي نشرتها وكالة نوفا الإيطالية إلى أنّ إيطاليا استوردت نحو 20,1 مليون متر مكعب من الغاز الجزائري خلال العام الماضي 2025، بانخفاض طفيف مقارنة بـ21,1 مليوناً في 2024، ويغطي ذلك ثلث احتياجات إيطاليا من الغاز والطاقة.
وقد تحولت الجزائر إلى أحد أهم مصادر الطاقة المتنوعة للاتحاد الأوروبي منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، وما استتبعها من توقف الأوروبيين عن شراء النفط والغاز الروسيين ضمن العقوبات التي فرضوها على موسكو بسبب الحرب.
ويشير تقرير لوكالة فرانس برس، اليوم السبت، إلى أن ليبيا تعد أيضاً مصدراً احتياطياً مهماً للطاقة الأوروبية لتعويض النقص في الإمدادات الخليجية. ويرى خبراء تحدثت لهم الوكالة أن ليبيا، التي تمتلك موارد غازية كبيرة وأكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا تُقدّر بنحو 48.4 مليار برميل، تملك إمكانات قوية.
ورغم هذه الإمكانات، فإن غياب الاستقرار الأمني والسياسي لا يزال عقبة كبرى أمام استثمارات الطاقة في ليبيا، التي لا تزال تنتج 1.4 مليون برميل يومياً فقط من طاقة إنتاجها التي تبلغ مليوني برميل.

أخبار ذات صلة.
لغز الإسكندر الأكبر في واحة سيوة
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة