عربي
تزيد الحرب الإيرانية التساؤلات حول وضعية مخزون الوقود في المغرب، في ظل مخاوف من ارتفاع الأسعار في سوق التجزئة في الأيام المقبلة. وشرع خبراء في مطالبة وزارة الانتقال الطاقي بالكشف عن حجم مخزون الأمان الذي يفترض في شركات توزيع الوقود تأمينه بهدف استعماله في حالة الطوارئ.
ويذهب الخبير في قطاع الطاقة، المهدي الداودي، في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن القانون يلزم شركات توزيع الوقود في المغرب، بالاحتفاظ بصنفين من المخزونات، حيث يجرى التمييز بين مخزون الأمان والمخزون الذي يجري تسخيره لتلبية الطلب الآني في الأوقات العادية. ويوضح أن القانون يفرض على تلك الشركات توفير مخزون أمان تراقبه الدولة ويغطي ستين يوماً من الاستهلاك، حيث لا يتم عرضه في السوق سوى في الفترات الطارئة، غير أنه يؤكد أن وزارة الانتقال الطاقي لم تعمد إلى توضيح حجم المخزون بعد نشوب الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حثت الفاعلين في سوق المحروقات، بعد نشوب الحرب على استحضار المصلحة الوطنية والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية. وشددت على أنها تعمل يومياً على مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف.
لم تقدم الوزارة بيانات حول حجم المخزون لدى الشركات، غير أن المهدي الداودي، يذهب إلى أنه جرت العادة على أن تتولى تلك الشركات ضمان مخزون أمان يغطي ستين يوماً من الاستهلاك، مشيراً إلى أن التقديرات تحدده في ما بين 20 و25 يوماً حالياً. ويضيف أن مستوى المخزون سيرفع الضغط على المغرب في حال طال أمد الحرب، بما لذلك من تأثير على الأسعار في السوق الدولية.
وتفضي القفزات القوية التي يعرفها سعر النفط في السوق الدولية، إلى تعاظم المخاوف من تداعيات ذلك على فاتورة استهلاك الأسر المغربية للمحروقات، حيث يستحضر مراقبون ارتفاع سعر السولار إلى 1.7 دولار للتر في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، بعد أن كان يحوم حول دولار واحد في فترات سابقة.
ودأبت شركات المحروقات في المغرب على التأكيد أن الأسعار في السوق المحلية تُحدد على أساس سعر الخام المكرر في سوق روتردام، وتُضاف إليه كلفة التأمين والنقل، فضلاً عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، اللتين تمثلان نحو 40% من السعر النهائي.

أخبار ذات صلة.
دونالد ترامب يُحارب بـ"الادعاءات المضلّلة"
العربي الجديد
منذ 36 دقيقة