عربي
تعرّضت مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات في خليج حيفا لأضرار عقب رشقة صاروخية من إيران مساء اليوم الخميس. وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر التفاصيل، مشيرة إلى أن الضرر في مصافي تكرير النفط ناجم عن شظايا صاروخية. وشهدت منطقة حيفا دوي انفجارات شديدة وانقطاعاً للكهرباء في بعض المناطق.
وقال وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين إن "الضرر الذي لحق بشبكة الكهرباء في الشمال هو ضرر موضعي وغير جوهري"، لافتاً إلى أن طواقم شركة الكهرباء تعمل بالفعل في الميدان، وقد أعادت التيار الكهربائي إلى معظم من انقطعت عنهم. وأضاف: "سيعود التيار إلى بقية المتضررين خلال فترة زمنية قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، لم تقع أي أضرار كبيرة في مواقع بنى تحتية في دولة إسرائيل خلال الرشقة التي استهدفت الشمال".
وكانت فرق الإسعاف والإطفاء قد أعلنت أنها تلقت بلاغات حول سقوط صواريخ وشظايا صاروخية في عدة مواقع. وأظهرت مقاطع فيديو تصاعد دخان كثيف في المنطقة. وأضافت سلطة الإطفاء والإنقاذ لاحقاً أن 15 طاقم إطفاء وإنقاذ تعمل في منطقة سقوط شظايا صاروخية في منطقة الساحل، إلى جانب عمل طواقم لمعالجة المواد السامة، كما تعمل طواقم على تطويق حريق في المكان، وأردفت أن الحديث يدور عن منطقة صناعية.
وشهدت السنوات الأخيرة جهوداً لنقل الكثير من المواد الخطيرة من منطقة حيفا لتجنب كارثة. ولطالما اعتبر سكان المنطقة خليج حيفا "قنبلة موقوتة"، لما تحتويه من كميات كبيرة لمواد سامة وأخرى قابلة للاشتعال والانفجار. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها إيران مصانع البتروكيماويات في خليج حيفا، إذ استهدفت مصافي تكرير النفط التابعة لشركة بازان، في يونيو/ حزيران الماضي، ما أسفر عن أضرار ومقتل ثلاثة عمّال من جراء الحرائق في المكان واستنشاق دخان سام، رغم وجودهم داخل ملاجئ. ولأول مرة منذ إنشائها، اضطرت إسرائيل في حينه إلى تعليق نشاط مصفاة النفط الرئيسية في مجمّع بازان.
ويشهد التصعيد الإقليمي في المنطقة توسعاً نوعياً مع دخول منشآت الغاز والطاقة دائرة الاستهداف المباشر، حيث تواصل إيران الرد باستهداف منشآت في دول الخليج بعد قصف حقول غاز في أراضيها، في تحول يُعَدّ من أخطر مراحل المواجهة الجارية، نظراً إلى ما يحمله من تداعيات تتجاوز البعد العسكري إلى تهديد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تعريض منشآت مدنية حيوية لمخاطر كبيرة. ويأتي هذا التطور في ظل تبادل ضربات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، استهدفت حقول غاز ومواقع إنتاج وتصدير، ما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن احتمال اتساع رقعة المواجهة إلى حرب طاقة مفتوحة في المنطقة.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، أمس الأربعاء، أن عدداً من المنشآت التابعة لحقول الغاز في بارس الجنوبي، في منطقة عسلويه الطاقوية، تعرّضت لهجمات صاروخية، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في المنطقة. ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مراسلها في عسلويه أن بعض الخزانات ومحيط منشآت الغاز، ضمن مراحل مختلفة من مصافي عسلويه، تعرّضت للقصف، مشيرة إلى أن الهجمات طاولت مراحل في المصافي الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة.
من جانبها، أعلنت "قطر للطاقة" أن مدينة رأس لفان الصناعية تعرّضت لهجمات صاروخية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية وصفتها بـ"الجسيمة"، من دون تسجيل أي وفيات. وقالت الشركة، في بيان، إن فرق الاستجابة للطوارئ انتشرت فور وقوع الهجوم، وتمكنت من التعامل مع الحرائق الناتجة عنه، مؤكدة استمرار جهودها لاحتواء التداعيات وضمان سلامة المنشآت.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس" اليوم الخميس، إن "الرد" الذي نفذته إيران ليلة أمس على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت منشآتها الحيوية في حقل بارس الجنوبي "لم يُظهر سوى جزء من قدراتنا"، و"لن نضبط نفسنا إطلاقا إذا ما تعرضت بنيتنا التحتية للهجوم مرة أخرى، وأي إنهاء لهذه الحرب يجب أن يعالج الأضرار التي لحقت بمواقعنا المدنية"، مشدداً: "السبب الوحيد لضبط النفس هو احترام طلب خفض التصعيد". وأوضح أن "أي تكرار للهجوم على بنيتنا التحتية سيُقابل بردّ بلا أي ضبط نفس".

أخبار ذات صلة.
دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق