عربي
دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، "التصعيد غير المحسوب" في الشرق الأوسط، حيث امتدت الحرب إلى مواقع إنتاج المحروقات، وخاصة في قطر، داعياً إلى وقف القتال خلال عيد الفطر. وقال ماكرون في بروكسل، حيث يشارك في قمة أوروبية، إن "عدداً من دول الخليج استُهدف للمرة الأولى في قدراته الإنتاجية، كما كانت إيران قد استُهدفت سابقاً"، داعياً إلى إجراء محادثات "مباشرة" بين الأميركيين والإيرانيين بشأن هذه المسألة.
وكان ماكرون اقترح، مساء أمس الأربعاء، "وقف الضربات على البنى التحتية المدنية في أقرب المهل، لا سيّما منشآت الطاقة والمياه"، بعد التحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لكن الضربات تواصلت رغم النداء. وقال ماكرون للصحافيين في بروكسل: "سنواصل التحرك، وبالطبع نقلنا هذه الرسالة إلى الإيرانيين أيضاً". وأعرب عن أمله في "إجراء مناقشات مباشرة بين الأميركيين والإيرانيين حول هذه النقطة". وتابع: "أعتقد أنه يجب على الجميع أن يهدأوا، وأن يتوقف القتال لبضعة أيام على الأقل، لمحاولة إعطاء المفاوضات فرصة أخرى"، داعياً إلى هدنة في عيد الفطر.
وتلقى أمير قطر في وقت سابق اليوم، اتصالاً هاتفياً من ماكرون، في أعقاب العدوان الذي استهدف مدينة راس لفان الصناعية، وما يمثله من تصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة ويقوض أمن إمدادات الطاقة العالمية، وفق الديوان الأميري القطري. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الفرنسي أهمية التوصل الفوري إلى وقف التصعيد العسكري الذي يستهدف البنية التحتية المدنية، لا سيما منشآت الطاقة والمياه، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، وصون أمن إمدادات الطاقة من تداعيات هذا العدوان العسكري.
من جانبه، أكد أمير قطر أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي، مجدداً الدعوة إلى وقف التصعيد بشكل فوري، وتكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوتر، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع الأزمة.
عراقجي ينتقد موقف ماكرون من الحرب
إلى ذلك، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، موقف ماكرون من الحرب الجارية، واصفاً إياه بـ"الصمت المتعمّد". وقال إن ماكرون "لم ينطق بكلمة واحدة" لإدانة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مضيفاً أن الرئيس الفرنسي لزم الصمت عندما استهدفت إسرائيل خزانات الوقود في طهران في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى وفق قوله إلى تعرّض ملايين المواطنين لمواد سامة.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن "التعبير عن القلق" الذي أبداه ماكرون لم يصدر عقب الهجوم على المنشآت الغازية الإيرانية، بل جاء بعد ما وصفه بالردّ الإيراني، معتبراً أن هذا الموقف "مثير للأسف".
وكانت "قطر للطاقة" قد أعلنت، أمس الأربعاء، أن مدينة رأس لفان الصناعية تعرّضت لهجمات صاروخية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية وصفتها بـ"الجسيمة"، من دون تسجيل أي وفيات. وقالت الشركة، في بيان، إن فرق الاستجابة للطوارئ انتشرت فور وقوع الهجوم، وتمكنت من التعامل مع الحرائق الناتجة عنه، مؤكدة استمرار جهودها لاحتواء التداعيات وضمان سلامة المنشآت. وجاء ذلك رغم أن دولة قطر حذّرت، في وقت سابق، من تداعيات استهداف منشآت مرتبطة بحقل "بارس الجنوبي" في إيران، واصفة الخطوة بأنها "خطرة وغير مسؤولة"، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق