رويترز: واشنطن شجعت سورية على عملية عسكرية ضد حزب الله وسط تحفظ دمشق
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ذكرت مصادر مطّلعة لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة شجّعت سورية على النظر في إرسال قوات إلى شرقي لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، غير أن دمشق أبدت تردداً في خوض مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتأجيج التوترات الطائفية. وبحسب مصدرين سوريين، إضافة إلى مصدرين مطّلعين على النقاشات، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع، فقد طُرحت الفكرة لأول مرة العام الماضي خلال محادثات بين مسؤولين أميركيين وسوريين، وأُعيد طرح المقترح مجدداً بالتزامن مع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال مسؤولان سوريان إن طلباً أميركياً قُدّم قبيل اندلاع الحرب بقليل، فيما أشار مصدر استخباري غربي إلى أن ذلك حدث بعد بدء العمليات. وأجمع ستة مسؤولين ومستشارين حكوميين سوريين، ودبلوماسيان غربيان، ومسؤول أوروبي، ومصدر استخباري غربي، على أن الحكومة السورية درست بحذر خيار تنفيذ عملية عبر الحدود، لكنها ما زالت مترددة. من جهته، رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على "المراسلات الدبلوماسية الخاصة"، محيلاً "رويترز" إلى الحكومتين السورية واللبنانية للحصول على تعليقات بشأن عملياتهما. وقال مصدر سوري رفيع إن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة بقاء سورية خارج الحرب، والاكتفاء باتخاذ إجراءات دفاعية. وأضاف أن واشنطن منحت ضوءاً أخضر لعملية محتملة في شرق لبنان لمساعدة بيروت في نزع سلاح حزب الله "عندما يحين الوقت المناسب". وترى دمشق، وفق مصادر "رويترز"، أن هذه الخطوة تنطوي على مخاطر، من بينها احتمال تعرّضها لهجمات صاروخية إيرانية، إضافة إلى خطر اندلاع اضطرابات بين الأقليات الشيعية، ما قد يهدد جهود الاستقرار بعد أعمال العنف الطائفية التي شهدتها البلاد العام الماضي. من جانبهما، أكد دبلوماسيان غربيان للوكالة أن واشنطن وافقت على فكرة عملية سورية عبر الحدود ضد حزب الله، فيما أشار مصدر استخباري غربي ومسؤول أوروبي إلى أن الولايات المتحدة طلبت من الجيش السوري لعب دور أكثر فاعلية في مواجهة الحزب داخل لبنان، بما في ذلك احتمال تنفيذ توغل في الشرق. وأضاف المصدران أن القيادة السورية متحفظة إزاء دخول لبنان لما قد يسببه ذلك من تصعيد في التوترات الثنائية. وقال مسؤول عسكري سوري إنه لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن أي عملية داخل لبنان، غير أن خيار التدخل في حال اندلاع مواجهة بين الدولة اللبنانية وحزب الله "لا يزال مطروحاً". ومنذ مطلع فبراير/ شباط الماضي، نشرت دمشق وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية، ووصفت الحكومة السورية هذه الخطوات بأنها دفاعية. وفي مقابلة بتاريخ 13 مارس/ آذار مع قناة "MTV" اللبنانية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العميد حسن عبد الغني، إن الحشد العسكري على الحدود يأتي في إطار إجراءات دفاعية، مؤكداً وجود مستوى عالٍ من التنسيق مع الجيش اللبناني، وأن الشرع يدعم بسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها. ورداً على هذه المعلومات، قالت الرئاسة اللبنانية لوكالة "رويترز" إنها لم تتلقَّ أي "إشارة أو إخطار من الولايات المتحدة أو الغرب أو الدول العربية أو سورية" بشأن مناقشات أميركية سورية حول عملية محتملة عبر الحدود. وأوضحت أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أجرى اتصالاً ثنائياً مع الشرع، إلى جانب اتصال ثلاثي ضم أيضاً الرئيس الفرنسي، أكد خلاله الشرع احترام سورية لسيادة لبنان وعدم وجود خطط للتدخل، كما أشارت إلى أن لبنان ينسّق مع سورية في ما يتعلق بالترتيبات الحدودية، لكنه لم يناقش ملف حزب الله مع دمشق. وكان الجيش السوري قد أعلن الأسبوع الماضي سقوط قذائف مدفعية أطلقها حزب الله داخل قرية حدودية، في حين قال الحزب إنه تصدى لمحاولة تسلل إسرائيلية من المنطقة ذاتها، بينما أفاد مسؤولون إسرائيليون بعدم علمهم بحدوث مثل هذه العملية. وأشار الجيش السوري إلى أنه "يدرس الخيارات المناسبة لاتخاذ الإجراءات اللازمة" رداً على تلك التطورات. بدوره، قال الجيش اللبناني إن قنوات التنسيق مع سورية ما زالت مفتوحة "في إطار معالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة"، بهدف منع التوتر وضمان الاستقرار. (رويترز)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية