عربي
أفادت وكالة أنباء بلومبيرغ، اليوم الثلاثاء، بتوقف تحميل شحنات النفط من ميناء الفجيرة الحيوي على خليج عمان إثر تجدد الهجمات بالطائرات الإيرانية المسيرة على الميناء بعد يوم واحد من استئناف العمل فيه. كما أشارت الوكالة إلى اشتعال حريق في حقل غازي كبير في الإمارات بعد استهدافه بطائرة إيرانية مسيرة، وهو ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة وإمدادات الطاقة من المنطقة.
وتُضاف آخر الهجمات في الإمارات إلى قائمة متنامية بسرعة من الهجمات على أصول الطاقة في الشرق الأوسط. وتوقّفت بعض أكبر المصافي ومنشأة ضخمة لتصدير الغاز الطبيعي المسال عقب ضربات بطائرات مسيّرة، وتعرّضت موانئ في أنحاء المنطقة لهجمات، كما استُهدفت حقول نفط في السعودية.
وأدّت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثالث، إلى شبه إغلاق لـمضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات كبيرة في تدفقات الطاقة وانعكاسات واسعة على الأسواق العالمية. وقفزت أسعار النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وبدأ المستهلكون من الأميركيتين إلى الهند واليابان يشعرون بالضغط، بينما تتزايد المخاطر على الاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع التضخم.
ويُعد استهداف مشروع "شاه الغازي" الكبير في الإمارات أول هجوم على حقل منتج في البلاد. وقد أعلنت السلطات في أبوظبي السيطرة على الحريق في حقل الغاز عالي الكبريت في صحراء الربع الخالي غرب الإمارة، وفقاً للمكتب الإعلامي. وجرى إيقاف العمليات ولم تُسجَّل إصابات.
ويأتي الهجوم على مشروع شاه بعد عام من زيارة وزير الطاقة الأميركي كريس رايت للحقل ضمن جولته في المنطقة. ويُدار الحقل عبر مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة أوكسيدنتال بتروليوم الأميركية، ويقع في الجزء الإماراتي من صحراء الربع الخالي الشاسعة، حيث يقع أيضاً حقل شيبة السعودي الذي تعرّض لهجمات متكررة. وتبلغ قدرة حقل شاه نحو خُمس إجمالي إنتاج الغاز في الإمارات، إضافة إلى كميات كبيرة من الكبريت، وفق بيانات أدنوك ومعهد الطاقة.
وذكرت مصادر في صناعة الشحن أن الإمارات أوقفت مجدداً عمليات التحميل في ميناء الفجيرة بعد استئناف جزئي قصير في اليوم السابق، وفقاً لوكيل شحن وشخص مطّلع. وقد تعرّض الميناء لهجمات متكررة خلال الحرب، وجاءت أحدثها بعد تحذير من الجيش الإيراني يوم السبت بأن الفجيرة وموانئ إماراتية أخرى، مثل جبل علي وميناء خليفة، أصبحت أهدافاً مشروعة بسبب وجود قوات عسكرية أميركية في منشآت مدنية، بحسب وكالة فارس شبه الرسمية.
وأفادت شركة إنشكيب لخدمات الشحن بأن مراسي التحميل في محطة ناقلات النفط بالفجيرة، التي تتعامل مع الشحنات السائلة، بما فيها الوقود، توقّفت صباح الثلاثاء. كما علّقت محطة تُدار ضمن مشروع مشترك مع شركة كونينكليكه فوباك الهولندية عملياتها عند نقطة الرسو البحرية. وقالت وكالة رويترز إن الهجمات الأخيرة استهدفت سفينة غاز مسال ترفع علم الكويت، أصيبت بأضرار طفيفة بسبب حطام طائرة مسيّرة قبالة الفجيرة، وفقاً لمصدر مطّلع.
وتُعد الفجيرة مركزاً رئيسياً لتجارة النفط الخام والوقود، واكتسبت أهمية متزايدة للإمارات والأسواق العالمية بسبب موقعها خارج مضيق هرمز. ويقع الميناء عند نهاية خط أنابيب يربطه بالحقول النفطية الرئيسية في أبوظبي، وهو محطة التصدير الأساسية لخام مربان الإماراتي. كما يمتلك الميناء طاقة تخزين ضخمة يستخدمها المتداولون للوصول السريع، ويُعد أيضاً مركزاً لتزويد السفن بالوقود. وأوقفت الإمارات كذلك الإنتاج في مصفاة الرويس النفطية الأسبوع الماضي في إجراء احترازي بعد أن تسببت ضربة بطائرة مسيّرة باندلاع حريق في المنطقة الصناعية التي تقع فيها.

أخبار ذات صلة.
حرائق النفط !
العربي الجديد
منذ 10 دقائق