عربي
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، إن المدنيين في دول مجلس التعاون الخليجي يواجهون خطراً جسيماً جراء الضربات الإيرانية المستمرة، رداً على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن العديد من هذه الهجمات استهدفت مباني سكنية وفنادق ومطارات مدنية وسفارات ومراكز مالية.
ووفقاً لمصادر حكومية في دول مجلس التعاون بحسب المنظمة، فإن الهجمات أدت حتى 16 مارس/ آذار إلى مقتل 11 مدنياً على الأقل وإصابة 268 آخرين، معظمهم من العمال الوافدين، بينهم ما لا يقل عن 10 أجانب، فيما كانت بعض الوفيات نتيجة سقوط حطام.
وقالت الباحثة في المنظمة جوي شيا إن المدنيين، ولا سيما العمال الوافدين، يتعرضون للقتل والإصابة بسبب الهجمات الإيرانية، داعية السلطات الإيرانية إلى اتخاذ تدابير فورية لحمايتهم. وذكرت المنظمة أنها حققت في هجمات طاولت مواقع مدنية، بينها فندق "فيرمونت ذا بالم" ومركز دبي المالي العالمي في الإمارات، إضافة إلى مطارات ومبانٍ سكنية وفنادق وسفارات في عدة دول خليجية، مشيرة إلى عدم تمكنها من تأكيد وجود أهداف عسكرية في تلك الهجمات.
وأشارت إلى أن طهران بررت استهدافها بالقول إنها تضرب مواقع نُقل إليها عسكريون أميركيون، فيما نقلت تصريحات عن مسؤول في الحرس الثوري تفيد باستهداف "المراكز الاقتصادية" في المنطقة. ولفتت إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد أعلن في 8 مارس/ آذار عدم تنفيذ هجمات جديدة على دول الجوار، إلا أن الهجمات استمرت لاحقاً، فيما اعتبر مسؤولون إيرانيون أن أي نقطة تُستخدم لشن هجمات على إيران تُعد هدفاً مشروعاً.
وأكدت المنظمة أن القانون الدولي الإنساني يُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ الاحتياطات لتجنب الخسائر بين المدنيين، مشددة على أن استهداف الأعيان المدنية أو نشر الرعب بين السكان قد يرقى إلى جرائم حرب. وختمت "هيومن رايتس ووتش" بأن الهجمات الإيرانية تبدو أنها تطاول المدنيين والبنى المدنية، ما يؤدي إلى تدمير سبل عيش السكان في دول الخليج.
