عربي
وجه الصراع في الشرق الأوسط ضربة كبيرة للشركات الكورية الجنوبية المصدرة للسيارات المستعملة.
وعلقت شركات الشحن فعلياً خدماتها إلى دول الشرق الأوسط، ورفعت رسوم الشحن إلى أربعة أضعاف المستوى السابق، لعدة أسباب تشمل ارتفاع أسعار النفط وزيادة أعباء المخاطر الناجمة عن أزمة الحرب على إيران، حسب وكالة الأنباء الكورية (يونهاب).
وفي حال استمرار تلك الأزمة فإن هناك توقعات بزيادة أسعار السيارات في العديد من الدول العربية وفق تجار.
وقال رئيس شركة لتصدير السيارات المستعملة في مدينة إنتشون، غرب سيئول، يون سيونغ-هيون، إنه يشهد لأول مرة إغلاقاً كاملاً لطرق شحن بحري لتصدير السيارات المستعملة إلى الشرق الأوسط منذ ما يقرب من 20 عاماً.
وتعرضت شركته أيضاً لصدمة كبيرة، إذ شكلت شحناتها إلى الإمارات أكثر من نصف صادراتها. وكانت ترسل ما بين 20 - 30 حاوية شحن سيارات مستعملة إلى دبي شهرياً، لكن إغلاق طرق التصدير يتسبب في المزيد من الصعوبات الاقتصادية.
وذكر يون أن رسوم الشحن البحري ما بين إنتشون وخورفكان الإماراتية كانت تتراوح ما بين 1.500 دولار و1.600 دولار للحاوية الواحدة، لكن الرسوم ارتفعت بمقدار أربعة أضعاف إلى أكثر من ستة آلاف دولار حالياً.
وأضاف أن هناك 17 حاوية كان من المقرر أن تصل إلى ميناء جبل علي في دبي مطلع مارس/آذار بعد تحميلها على سفينة شحن في نهاية يناير/كانون الثاني، معلقة في المياه بالقرب من مومباي بالهند بسبب مشاكل تتعلق بالسلامة على طريق الشحن.
ومع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران من الجهة الأخرى لأكثر من أسبوعين، فإن ميناء إنتشون، أكبر قاعدة لتصدير السيارات المستعملة في كوريا الجنوبية، يشهد بدوره وضعاً متأزماً.
وتمثل صادرات السيارات المستعملة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر نسبة كبيرة من صادرات ميناء إنتشون المسؤول عن نحو 70% من حجم صادرات السيارات المستعملة على مستوى كوريا الجنوبية.
وشكلت الصادرات من السيارات المستعملة إلى الدول الواقعة ضمن طرق الشحن البحري المتضررة، بما في ذلك ليبيا (146 ألفاً) والإمارات (55 ألفاً) والأردن (31 ألفاً) وغيرها، أكثر من 30% من إجمالي الصادرات البالغة 629 ألف وحدة في ميناء إنتشون العام الماضي.
وعلى وجه الخصوص، شهدت صادرات السيارات المستعملة إلى الشرق الأوسط زيادة حادة في العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو إلى الأردن والإمارات 101% و115%.
