عربي
قال موقع أكسيوس، اليوم الاثنين، نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن الرئيس دونالد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خارج النفطية الإيرانية بقوات أميركية على الأرض، في حال استمر حصار ناقلات النفط في الخليج العربي. كما أشار الموقع في ذات الوقت إلى أن واشنطن تعمل على تشكيل تحالف دول لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفا أن ترامب يأمل في الإعلان عن ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن ترامب لم يتخذ أي قرارات بشأن جزيرة خارج، لكنه أفاد بأن ذلك قد يتغير إذا استمرت الجهود لإعادة فتح المضيق لفترة طويلة، وأن ترامب لن يسمح لإيران بأن بالتحكم في وتيرة الحرب. بالمقابل، قال مسؤول أميركي آخر، إن ترامب يميل إلى فكرة الاستيلاء على الجزيرة بالكامل، باعتبار أن ذلك قد يشكل "ضربة اقتصادية قاضية" ستقطع التمويل عن طهران، غير أنه أوضح أن مثل هذه الخطوة ستتطلب نشر قوات برية، وقد تثير ردوداً إيرانية انتقامية تستهدف منشآت النفط وخطوط الأنابيب في دول الخليج، ولا سيما السعودية. وأضاف: "هناك مخاطر كبيرة، وهناك مكاسب كبيرة. الرئيس لم يصل إلى هذه المرحلة بعد، ولا نقول إنه سيصل إليها".
وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة أنه أمر بشن غارات على المنشآت العسكرية في جزيرة خارج، مع استثناء منشآتها النفطية، قبل أن يشير السبت في تصريحات لشبكة أن بي سي، بأن الولايات المتحدة "قد تشن عليها بضع ضربات أخرى من باب التسلية".
"تحالف هرمز"
في غضون ذلك، ذكر موقع أكسيوس، أن الرئيس ترامب يعمل على تشكيل تحالف دول لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفا أن ترامب يأمل في الإعلان عن ذلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع. يأتي ذلك في وقت تمنع إيران دول الخليج من تصدير نفطها، بينما تسمح لناقلات النفط التي تحمل النفط الخام الإيراني بالمرور بحرية، مما يضمن استمرار تدفق نفطها إلى الصين ودول أخرى.
وبحسب ما أشار مصدر مطلع للموقع، فإن ترامب لن يتمكن ترامب من إنهاء الحرب حتى لو أراد ذلك، طالما بقي مضيق هرمز معطلا وظل النفط الخليجي مقيدًا. وكان ترامب قد قال في وقت سابق السبت إن الولايات المتحدة وعدة دول أخرى سترسل سفنًا حربية لضمان الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وأضاف أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع سبع دول، وذكر أن بعضها قد رفض بالفعل، مؤكدًا أن المهمة "ستكون محدودة" لأن إيران لم يتبق لديها سوى "قدرة نارية ضئيلة للغاية".
وأفاد مسؤول أميركي لـ"أكسيوس"، أن ترامب وكبار مسؤولي الإدارة أمضوا يومي السبت والأحد في اتصالات هاتفية لتشكيل التحالف الدولي، في حين قال مصدر مطلع على التفاصيل "كانت عطلة نهاية أسبوع حافلة بالجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والخليجيين والآسيويين"، مشيرًا إلى أن الجهد الرئيسي الآن يتركز حول ضمان الالتزام السياسي، أما مسألة "من سيرسل ماذا ومتى" فسيتم تحديدها لاحقًا.
وفي وقت لم تعلن فيه أي دولة التزامها رسميا حتى الآن، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للموقع، إن ترامب يتوقع أن تعلن بعض الدول هذا الأسبوع دعمها لتشكيل ما يطلق عليه البيت الأبيض "تحالف هرمز". وأضاف "معظم هذا النفط ليس نفطنا، بل يُصدّر إلى دول أخرى. لذا، إذا أرادوا الحصول عليه وخفض سعره، فعليهم تقديم المساعدة".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد قالت مساء الأحد إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم هذا الأسبوع إعلان أن عدة دول اتفقت على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز. وأضافت نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن النقاشات الجارية بهذا الشأن تدور حول إن كانت عمليات مرافقة السفن ستبدأ قبل أو بعد انتهاء الأعمال العدائية.
وبحسب ما يشير "أكسيوس"، فإنه من المقرر أن يناقش ترامب خلال لقائه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس المقبل في البيت الأبيض، ملف إيران وأمن مرور ناقلات النفط، في وقت قالت فيه تاكايتشي، الاثنين، إن طوكيو لا تخطط حاليا لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. كما يضغط ترامب على الصين للانضمام إلى التحالف قبل سفره إلى بكين لعقد قمته مع الرئيس شي جين بينغ في نهاية الشهر، وصرح لصحيفة فاينانشال تايمز بأنه قد يؤجل الزيارة إذا لم تتجاوب بكين. أما بما يخص حلف شمال الأطلسي فقد حذر ترامب، من أنه قد يواجه مستقبلا "سيئا للغاية" إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.
