الرشاد برس ـــ اقتـــــصاد
تجاوزت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، حاجز 100 دولار للبرميل، إثر تعرض ناقلتين لهجوم في مياه العراق؛ مما أدى إلى وقف العمليات في المحطات النفطية العراقية، وتصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة في الشرق الأوسط.
وقفز خام “برنت” بنسبة 10% ليبلغ 101.60 دولار، فيما اقترب خام “تكساس” من 96 دولاراً، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتزايد المخاطر التي تهدد حركة الشحن الإقليمية.
وفي محاولة لاحتواء الأسعار، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن سحب تاريخي من الاحتياطيات الاستراتيجية بلغ 400 مليون برميل، ساهمت فيه الولايات المتحدة بـ 172 مليون برميل؛ وذلك لتعويض خفض الإنتاج الذي اضطر إليه منتجون كبار في الخليج بنسبة 6% نتيجة تعطل الممرات المائية.
ووصف نيل بيفريدج، مدير الأبحاث في “سانفورد سي بيرنستين”، حجم الاضطراب بالهائل، مؤكداً أن “الشيء الوحيد الذي يمكن أن يهبط بالأسعار فعلياً هو إعادة فتح مضيق هرمز”، إذ لا يقارن معدل السحب من الاحتياطيات بحجم التدفق المتعطل عبر المضيق.
ميدانياً، تتضاءل آمال وقف الحرب مع دخولها الأسبوع الثاني؛ حيث اشترطت إيران ضمانات أمريكية بعدم استهدافها مستقبلاً، وهو ما تراه واشنطن غير مقبول. ورغم إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الصراع قريباً، إلا أنه أكد تمسك بلاده بأهدافها قائلاً: “لن ننسحب مبكراً”، مما يضع السوق العالمية أمام واقع مرير من التضخم وعدم اليقين.
إن استمرار إيران في نهج التصعيد واستهداف ناقلات النفط في المياه الإقليمية يمثل طعنة في خاصرة الاستقرار الاقتصادي العالمي، وإمعاناً في سياسة التخريب التي لا تستثني الأعيان المدنية ولا مصالح الشعوب. ورغم الإدانات الدولية، تواصل طهران مقامرتها بأمن المنطقة واستقرارها، مما يثبت مجدداً أن مشروعها التوسعي يقتات على إشعال الأزمات وتعطيل لغة الحوار والقانون الدولي.
المصدر: الإقتصادية
أخبار ذات صلة.